إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدࣰّا 96
[مريم: 96]
(96) قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. فيه تربية على أنه بالإيمان والعمل الصالح يصبح الإنسان محلا لمحبة الله تعالى في الدنيا وفي الآخرة، وإذا صار الإنسان محلا لمحبة الله تعالى فإن الله يجعله محلا لمحبة الملائكة والناس، وهذا كما حصل لموسى عليه السلام حيث قال الله تعالى: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ [طه: 39]، فكان كل من رآه أحبه عليه السلام. فقوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا﴾ أي صدقوا ﴿وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ يعني: حبا في قلوب عباده. روى الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إني قد أحببت فلانا فأحبه، فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قوله تعالى: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا، فينادي في السماء، ثم تنزل له البغضاء في الأرض» (الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح) وفي رواية أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل عليه السلام فقال إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبدا دعا جبريل عليه السلام فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض» (مسلم). وقال أهل المعاني: ما أقبل أحد بقلبه على الله تعالى إلا أقبل الله تعالى بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم. وقيل: يجعل الله تعالى لهم مودة في قلوب المؤمنين والملائكة يوم القيامة. وقيل: إذا كان محبوبا في الدنيا فهو كذلك في الآخرة، فإن الله تعالى لا يحب إلا مؤمنا تقيا، ولا يرضى إلا خالصا نقيا.
(96) قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. فيه تربية على أنه بالإيمان والعمل الصالح يصبح الإنسان محلا لمحبة الله تعالى في الدنيا وفي الآخرة، وإذا صار الإنسان محلا لمحبة الله تعالى فإن الله يجعله محلا لمحبة الملائكة والناس، وهذا كما حصل لموسى عليه السلام حيث قال الله تعالى: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ [طه: 39]، فكان كل من رآه أحبه عليه السلام. فقوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا﴾ أي صدقوا ﴿وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ يعني: حبا في قلوب عباده. روى الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إني قد أحببت فلانا فأحبه، فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قوله تعالى: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا، فينادي في السماء، ثم تنزل له البغضاء في الأرض» (الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح) وفي رواية أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل عليه السلام فقال إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبدا دعا جبريل عليه السلام فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض» (مسلم). وقال أهل المعاني: ما أقبل أحد بقلبه على الله تعالى إلا أقبل الله تعالى بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم. وقيل: يجعل الله تعالى لهم مودة في قلوب المؤمنين والملائكة يوم القيامة. وقيل: إذا كان محبوبا في الدنيا فهو كذلك في الآخرة، فإن الله تعالى لا يحب إلا مؤمنا تقيا، ولا يرضى إلا خالصا نقيا.