۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتࣲ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامࣰاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ 124
﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 124]
(1) الكلام عن إبراهيم عليه السلام في خضم الخطاب الموجه لليهود والنصارى ومشركي العرب له مدلوله التربوي، وهو أنّ اليهود والنصارى ومشركي العرب كانوا مقرين بفضل إبراهيم ومنتسبين إليه بنفس الوقت، فكأنه تعالى وهو يحدثهم عن التزام إبراهيم بأوامره، وتشريفه له بناء على هذا الالتزام، ينبه اليهود والنصارى إلى ضرورة الالتزام بأوامره كما فعل أبوهم إبراهيم عليه السلام، وترك التمرد والعناد، وإلا فلا معنى لانتسابهم إليه.
(2) قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُن﴾ يدل على تكليف حصل بعده تشريف، وهذه القاعدة من أهم القواعد التربوية في القرآن، وهي سنة الله في خلقه: سنة الابتلاء والاختبار إعدادا لحمل الأمانة، أمانة الرسالة والخلافة والإمامة في الأرض، وهذه السنة ليست في الأنبياء فقط بل في كل أمة يريد الله إعدادها لحمل الرسالة والقيام بأمر الخلافة. فالكلمات هي: أوامر أمر الله بها إبراهيم بفعلها، ومعنى (فأتمهنّ): أداهنّ حق الأداء، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: 37].
(3) قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاما﴾ يشمل: إمامة النبوة، وإمامة الخلافة، وإمامة الصلاة.
(4) قوله تعالى: ﴿قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين﴾ إنشاء جاء بصيغة الإخبار ومعناه: أيها المؤمنون، امنعوا الإمامة عن الظالمين، ولا تقبلوا بإمامة كل من ظلم نفسه بالشرك أو ظلم غيره بالبغي. والإمامة الممنوعة عن الظالمين هي إمامة الخلافة، وإمامة الصلاة، وإمامة القضاء، وإمامة الإفتاء، وحتى الشهادة لا تقبل من ظالم، وأما إمامة النبوة فقد منعها الله عن الظالمين، ولم يجعل الله النبوة إلا في خيار الناس وأعدل الرجال وأشرف البيوت.
(1) الكلام عن إبراهيم عليه السلام في خضم الخطاب الموجه لليهود والنصارى ومشركي العرب له مدلوله التربوي، وهو أنّ اليهود والنصارى ومشركي العرب كانوا مقرين بفضل إبراهيم ومنتسبين إليه بنفس الوقت، فكأنه تعالى وهو يحدثهم عن التزام إبراهيم بأوامره، وتشريفه له بناء على هذا الالتزام، ينبه اليهود والنصارى إلى ضرورة الالتزام بأوامره كما فعل أبوهم إبراهيم عليه السلام، وترك التمرد والعناد، وإلا فلا معنى لانتسابهم إليه.
(2) قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُن﴾ يدل على تكليف حصل بعده تشريف، وهذه القاعدة من أهم القواعد التربوية في القرآن، وهي سنة الله في خلقه: سنة الابتلاء والاختبار إعدادا لحمل الأمانة، أمانة الرسالة والخلافة والإمامة في الأرض، وهذه السنة ليست في الأنبياء فقط بل في كل أمة يريد الله إعدادها لحمل الرسالة والقيام بأمر الخلافة. فالكلمات هي: أوامر أمر الله بها إبراهيم بفعلها، ومعنى (فأتمهنّ): أداهنّ حق الأداء، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: 37].
(3) قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاما﴾ يشمل: إمامة النبوة، وإمامة الخلافة، وإمامة الصلاة.
(4) قوله تعالى: ﴿قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين﴾ إنشاء جاء بصيغة الإخبار ومعناه: أيها المؤمنون، امنعوا الإمامة عن الظالمين، ولا تقبلوا بإمامة كل من ظلم نفسه بالشرك أو ظلم غيره بالبغي. والإمامة الممنوعة عن الظالمين هي إمامة الخلافة، وإمامة الصلاة، وإمامة القضاء، وإمامة الإفتاء، وحتى الشهادة لا تقبل من ظالم، وأما إمامة النبوة فقد منعها الله عن الظالمين، ولم يجعل الله النبوة إلا في خيار الناس وأعدل الرجال وأشرف البيوت.