يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ 183
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]
(1) قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام﴾. الصوم في اللغة معناه: الانقطاع، وفي الشرع معناه: الانقطاع عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غياب الشمس في شهر رمضان. ولهذا الانقطاع عن الطعام والشراب والجماع آثاره التربوية في شخصية الإنسان: (أولا) إنّ الانقطاع عن الطعام والشراب والجماع يؤدي إلى الإحساس بقيمة هذه النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء ولا يراه إلا المرضى، وكذا النعمة لا يشعر الإنسان بقيمتها ما لم يفقدها ولو كان الفقد جزئيا، وفي هذا تقوية لعلاقة الإنسان بربه. (ثانيا) هذا الحرمان الإرادي من الطعام والشراب والجماع يؤدي إلى الإحساس بأولئك المحرومين من هذه النعم، والتي هي حاجات يحتاجها الإنسان وشهوات يميل إليها كل إنسان، وفي هذا الحرمان تقوية لعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان. (ثالثا) والانقطاع عن الطعام والشراب والجماع يعوّد المسلم على الصبر، والصبر هو الزاد الذي يحتاجه المسلم كي يؤدي دوره في هذه الحياة، لأنّ الحياة لا تسير دائما بما يشتهيه الإنسان. (رابعا) وفي هذا الانقطاع تقوية لإرادة المسلم، وهذه الإرادة لا غنى للمسلم عنها، إذ إنّ كثيرا من الانحرافات عن الخط الإسلامي تأتي من ضعف الإرادة. (خامسا) وفي هذا الانقطاع تربية للمسلم على قمع الشهوات، والإنسان الشهواني لا يصلح لحمل الرسالة في أي حال. وبناء على هذه الآثار التربوية للصيام نقول: إنّ الصوم مدرسة تربوية يتربى المسلم فيها شهرا من كل عام، فيحمل في هذا الشهر الزاد لبقية العام.
(2) قوله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُم﴾. جاءت هذه العبارة مرادفة لفريضة الصوم، وهي تفيد تعميم الفريضة، ولم تذكر مرادفة لغيرها من الفرائض لأنّ الصوم عبادة شاقة، والشيء الشاق إذا عمّ سهل تحمله، وهذا مبدأ تربوي.
(3) قوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون). معناه: إنّ الصوم يورث التقوى، وذلك أنّ قمع الشهوات وكسر الهوى يردع المسلم عن الوقوع في المعاصي والذنوب لما يحدث في الإنسان من تقوية للإرادة وتعويد على الصبر، وكذلك الرغبة في الطعام والشراب والجماع هي من أشد الرغبات في الإنسان، فإن استطاع تركها وتعود على ذلك كان تركه لبقية الرغبات أسهل وأخف.
(1) قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام﴾. الصوم في اللغة معناه: الانقطاع، وفي الشرع معناه: الانقطاع عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غياب الشمس في شهر رمضان. ولهذا الانقطاع عن الطعام والشراب والجماع آثاره التربوية في شخصية الإنسان: (أولا) إنّ الانقطاع عن الطعام والشراب والجماع يؤدي إلى الإحساس بقيمة هذه النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء ولا يراه إلا المرضى، وكذا النعمة لا يشعر الإنسان بقيمتها ما لم يفقدها ولو كان الفقد جزئيا، وفي هذا تقوية لعلاقة الإنسان بربه. (ثانيا) هذا الحرمان الإرادي من الطعام والشراب والجماع يؤدي إلى الإحساس بأولئك المحرومين من هذه النعم، والتي هي حاجات يحتاجها الإنسان وشهوات يميل إليها كل إنسان، وفي هذا الحرمان تقوية لعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان. (ثالثا) والانقطاع عن الطعام والشراب والجماع يعوّد المسلم على الصبر، والصبر هو الزاد الذي يحتاجه المسلم كي يؤدي دوره في هذه الحياة، لأنّ الحياة لا تسير دائما بما يشتهيه الإنسان. (رابعا) وفي هذا الانقطاع تقوية لإرادة المسلم، وهذه الإرادة لا غنى للمسلم عنها، إذ إنّ كثيرا من الانحرافات عن الخط الإسلامي تأتي من ضعف الإرادة. (خامسا) وفي هذا الانقطاع تربية للمسلم على قمع الشهوات، والإنسان الشهواني لا يصلح لحمل الرسالة في أي حال. وبناء على هذه الآثار التربوية للصيام نقول: إنّ الصوم مدرسة تربوية يتربى المسلم فيها شهرا من كل عام، فيحمل في هذا الشهر الزاد لبقية العام.
(2) قوله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُم﴾. جاءت هذه العبارة مرادفة لفريضة الصوم، وهي تفيد تعميم الفريضة، ولم تذكر مرادفة لغيرها من الفرائض لأنّ الصوم عبادة شاقة، والشيء الشاق إذا عمّ سهل تحمله، وهذا مبدأ تربوي.
(3) قوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون). معناه: إنّ الصوم يورث التقوى، وذلك أنّ قمع الشهوات وكسر الهوى يردع المسلم عن الوقوع في المعاصي والذنوب لما يحدث في الإنسان من تقوية للإرادة وتعويد على الصبر، وكذلك الرغبة في الطعام والشراب والجماع هي من أشد الرغبات في الإنسان، فإن استطاع تركها وتعود على ذلك كان تركه لبقية الرغبات أسهل وأخف.