وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ 232
﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون﴾ [البقرة: 232]
(1) قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوف﴾. أخرج الترمذي عن معقل بن يسار: «أنه زوّج أخته رجلا من المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت عنده ما كانت، ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت عدتها، فهويها وهويته، ثم خطبها مع الخطاب، فقال له معقل: يا لكع بن لكع، أكرمتك بها وزوجتكها فطلقتها، والله لا ترجع إليك أبدا، قال: فعلم الله حاجته إليها وحاجتها إلى بعلها فأنزل الله هذه الآية، فلما سمعها معقل قال: سمعا لربي وطاعة، ثم دعاه، فقال: أزوجك وأكرمك» (الترمذي). فدلت هذه الآية مع سبب نزولها على رحمة الله بعباده، وعلى التربية بالاستجابة لحاجات القلوب والجمع بين المتحابين ما لم يكن هناك مانع شرعي، لأنّ الاستجابة لحاجات القلوب ومراعاة الميول الفطرية أجدى في التربية وأنفع من الاستجابة للأنفة والحمية.
(2) قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. هذه من وسائل التربية القرآنية المعروفة والمذكورة في أكثر من موضع، وهي ربط التشريع بالإيمان، والترغيب في تنفيذ الأحكام من خلال ربطها بالعقيدة، والتشجيع على العمل باستثارة العقيدة، ومثل هذا الأسلوب في التربية لا نجده في كتب القانون ولا في كتب الفقه.
(3) قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَر﴾. قال الإمام الطبري: «أطهر لقلوبكم وقلوبهن وقلوب أزواجهن من الريبة، وذلك أنهما إذا كان في نفس كل واحد منهما علاقة حب، لم يؤمن أن يتجاوزا ذلك إلى غير ما أحله الله لهما، ولم يؤمن من أوليائهما أن يسبق إلى قلوبهم منهما ما لعلهما أن يكونا منه بريئين». وهذا التعليل لاستجابته تعالى للحاجات الفطرية عند الزوجين المطلقين يدل على الآثار التربوية التي تنشئها هذه الاستجابة.
(1) قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوف﴾. أخرج الترمذي عن معقل بن يسار: «أنه زوّج أخته رجلا من المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت عنده ما كانت، ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت عدتها، فهويها وهويته، ثم خطبها مع الخطاب، فقال له معقل: يا لكع بن لكع، أكرمتك بها وزوجتكها فطلقتها، والله لا ترجع إليك أبدا، قال: فعلم الله حاجته إليها وحاجتها إلى بعلها فأنزل الله هذه الآية، فلما سمعها معقل قال: سمعا لربي وطاعة، ثم دعاه، فقال: أزوجك وأكرمك» (الترمذي). فدلت هذه الآية مع سبب نزولها على رحمة الله بعباده، وعلى التربية بالاستجابة لحاجات القلوب والجمع بين المتحابين ما لم يكن هناك مانع شرعي، لأنّ الاستجابة لحاجات القلوب ومراعاة الميول الفطرية أجدى في التربية وأنفع من الاستجابة للأنفة والحمية.
(2) قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. هذه من وسائل التربية القرآنية المعروفة والمذكورة في أكثر من موضع، وهي ربط التشريع بالإيمان، والترغيب في تنفيذ الأحكام من خلال ربطها بالعقيدة، والتشجيع على العمل باستثارة العقيدة، ومثل هذا الأسلوب في التربية لا نجده في كتب القانون ولا في كتب الفقه.
(3) قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَر﴾. قال الإمام الطبري: «أطهر لقلوبكم وقلوبهن وقلوب أزواجهن من الريبة، وذلك أنهما إذا كان في نفس كل واحد منهما علاقة حب، لم يؤمن أن يتجاوزا ذلك إلى غير ما أحله الله لهما، ولم يؤمن من أوليائهما أن يسبق إلى قلوبهم منهما ما لعلهما أن يكونا منه بريئين». وهذا التعليل لاستجابته تعالى للحاجات الفطرية عند الزوجين المطلقين يدل على الآثار التربوية التي تنشئها هذه الاستجابة.