وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقࣰا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقࣰا تَقۡتُلُونَ 87
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: 87-88]
(1) قوله تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُون﴾. هذه إحدى المشكلات الكبرى التي يواجهها الدعاة في كل زمان وفي كل مكان، وهي: إنّ قوم الدعاة يحاولون إخضاع الدعاة وما يحملونه لأهوائهم، بدلا من إخضاع أهوائهم للحق الذي يدعو إليه الدعاة، فهي مشكلة عامة وليست مشكلة خاصة، وهي سنة جارية وليست موقفا خاصا. فليحذر الدعاة من مثل هذا الإخضاع، لأنّ بعضهم ونتيجة الهزيمة الداخلية يحاول تطعيم الإسلام بمفاهيم ليست إسلامية، ويحاول صبّ الإسلام في قوالب ليست إسلامية، مبررين عملهم هذا بأنه تجديد أو إصلاح أو قراءة معاصرة أو واقعية، إلى غير ذلك من اللافتات المزيفة. وبعض الدعاة يغضون الطرف عن حقائق إسلامية ثابتة لأنها تتعارض مع كيانات مادية جبرية، ويرفعون لافتة لتبرير هذا السلوك، وهي المرحلية، وكل ذلك ليس من منهج الأنبياء ولا من المنهج الإسلامي القائم على القاعدة المعلومة وهي: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: 94].
(2) قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِم﴾. قال ابن عباس: «غلف: أي مملوءة لا تحتاج إلى محمد ولا غيره» (الطبري). هكذا قال اليهود، وهكذا يقول الكثيرون ممن ينتمون إلى العلوم الدنيوية الحديثة، يقولون: لا حاجة بنا إلى الدين لأننا وجدنا كل ما نحتاجه في العلو الحديثة، ويقول بعضهم: العلم والدين يتعارضان، وحيث إنّ العلم هو الصحيح فإنّ الدين ليس صحيحا، إلى غير ذلك من المقولات التي تصدر عن بعض علماء الدنيا، فهم يكررون ما قاله اليهود قديما: قلوبنا مملوءة علما، لا تحتاج إلى محمد ولا إلى غيره. ولكنّ المسألة ليست كذلك، ليس ما يقولونه من أنّ قلوبهم مملوءة علما صحيح، بل ﴿لعنهم الله بكفرهم﴾، فقولهم هذا ما هو إلا أثر من آثار لعنة الله تعالى لهم، هذه هي حقيقة هذه الفئة من الناس التي تخادع الناس بالعلم لتخفي لعنة الله لها وعليها.
(1) قوله تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُون﴾. هذه إحدى المشكلات الكبرى التي يواجهها الدعاة في كل زمان وفي كل مكان، وهي: إنّ قوم الدعاة يحاولون إخضاع الدعاة وما يحملونه لأهوائهم، بدلا من إخضاع أهوائهم للحق الذي يدعو إليه الدعاة، فهي مشكلة عامة وليست مشكلة خاصة، وهي سنة جارية وليست موقفا خاصا. فليحذر الدعاة من مثل هذا الإخضاع، لأنّ بعضهم ونتيجة الهزيمة الداخلية يحاول تطعيم الإسلام بمفاهيم ليست إسلامية، ويحاول صبّ الإسلام في قوالب ليست إسلامية، مبررين عملهم هذا بأنه تجديد أو إصلاح أو قراءة معاصرة أو واقعية، إلى غير ذلك من اللافتات المزيفة. وبعض الدعاة يغضون الطرف عن حقائق إسلامية ثابتة لأنها تتعارض مع كيانات مادية جبرية، ويرفعون لافتة لتبرير هذا السلوك، وهي المرحلية، وكل ذلك ليس من منهج الأنبياء ولا من المنهج الإسلامي القائم على القاعدة المعلومة وهي: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: 94].
(2) قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِم﴾. قال ابن عباس: «غلف: أي مملوءة لا تحتاج إلى محمد ولا غيره» (الطبري). هكذا قال اليهود، وهكذا يقول الكثيرون ممن ينتمون إلى العلوم الدنيوية الحديثة، يقولون: لا حاجة بنا إلى الدين لأننا وجدنا كل ما نحتاجه في العلو الحديثة، ويقول بعضهم: العلم والدين يتعارضان، وحيث إنّ العلم هو الصحيح فإنّ الدين ليس صحيحا، إلى غير ذلك من المقولات التي تصدر عن بعض علماء الدنيا، فهم يكررون ما قاله اليهود قديما: قلوبنا مملوءة علما، لا تحتاج إلى محمد ولا إلى غيره. ولكنّ المسألة ليست كذلك، ليس ما يقولونه من أنّ قلوبهم مملوءة علما صحيح، بل ﴿لعنهم الله بكفرهم﴾، فقولهم هذا ما هو إلا أثر من آثار لعنة الله تعالى لهم، هذه هي حقيقة هذه الفئة من الناس التي تخادع الناس بالعلم لتخفي لعنة الله لها وعليها.