وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ 11 فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ 12 لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ 13 قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ 14 فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ 15 وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ 16 لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ 17 بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ 18 وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ 19 يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ 20 أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ 21 لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ 22 لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ 23 أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ 24
الصفحة 323

تفسير سورة الأنبياء - الآية 18

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقࣱۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ 18

[الأنبياء: 18]
(18) قوله تعالى: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون﴾. فيه ترهيب من عبادة غير الله معه أو من دونه، لأن وصف الأصنام بالإلهية هو مجرد كلام لسان وأما النتيجة فهي قيام الحق بعبادة الله وحده وبطلان عبادة الأصنام بذهابها وزهوقها. فقوله تعالى: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل﴾ القذف: الرمي، يعني: نرمي بالحق على الباطل، والحق هنا القرآن، والباطل الشيطان، وقيل: كل ما في القرآن من الباطل فهو الشيطان، وقيل: الباطل كذبهم ووصفهم الله عز وجل بغير صفاته من الولد وغيره، وقيل: أراد بالحق الحجة وبالباطل شبهاتهم، وقيل: الحق المواعظ والباطل المعاصي، والقرآن يتضمن الحجة والموعظة (فيدمغه) يقهره ويهلكه، وأصل الدمغ شج الرأس حتى يبلغ الدماغ، ومنه الدامغة ﴿فإذا هو زاهق﴾ يعني: هالك وتالف ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾ يعني: العذاب في الآخرة بسبب وصفكم الرب بما لا يجوز وصفه، وقيل: الويل واد في جهنم، وقيل: مما تصفون الله به من المحال وهو اتخاذه سبحانه الولد.
فهرس الكتاب