أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمࣰا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرࣲ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ 3
[السجدة: 3]
(3) قوله تعالى: ﴿أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون﴾. فيه تربية على بطلان القول بافتراء القرآن من خلال بيان الغاية من القرآن وهي النذارة وتحقيق الهداية في حياة الإنسان، فهذه الغاية لا تتفق مع الافتراء لأنها غاية أخروية والافتراء لا يمكن أن يكون له هدف أخروي بل أهدافه دائما دنيوية. فقوله تعالى: (أم يقولون) هذه (أم) المنقطعة التي تقدر ببل وألف الاستفهام، أي بل أيقولون، وهي تدل على خروج من حديث إلى حديث، فإنه عز وجل أثبت أنه تنزيل من رب العالمين، وأن ذلك مما لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله: ﴿أم يقولون افتراه﴾ يعني: افتعله واختلقه ﴿بل هو الحق من ربك﴾ يعني: كذبهم في دعوى الافتراء ﴿لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك﴾ قيل: العرب، لأنهم كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: المراد أهل الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام (لعلهم يهتدون) يعني: تنذرهم راجيا اهتداءهم.
(3) قوله تعالى: ﴿أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون﴾. فيه تربية على بطلان القول بافتراء القرآن من خلال بيان الغاية من القرآن وهي النذارة وتحقيق الهداية في حياة الإنسان، فهذه الغاية لا تتفق مع الافتراء لأنها غاية أخروية والافتراء لا يمكن أن يكون له هدف أخروي بل أهدافه دائما دنيوية. فقوله تعالى: (أم يقولون) هذه (أم) المنقطعة التي تقدر ببل وألف الاستفهام، أي بل أيقولون، وهي تدل على خروج من حديث إلى حديث، فإنه عز وجل أثبت أنه تنزيل من رب العالمين، وأن ذلك مما لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله: ﴿أم يقولون افتراه﴾ يعني: افتعله واختلقه ﴿بل هو الحق من ربك﴾ يعني: كذبهم في دعوى الافتراء ﴿لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك﴾ قيل: العرب، لأنهم كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: المراد أهل الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام (لعلهم يهتدون) يعني: تنذرهم راجيا اهتداءهم.