إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ 41
[الزمر: 41]
(41) قوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل﴾. فيه تسلية وعزاء للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين معه ومن بعده، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظم عليه إصرارهم على الكفر كما قال: ﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾ [الكهف: 6]، وقال: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين﴾ [الشعراء: 3]، فلما أطنب الله تعالى في هذه الآيات في فساد مذاهب المشركين تارة بالدلائل والبينات وتارة بضرب الأمثال وتارة بذكر الوعد والوعيد، أردفه بكلام يزيل ذلك الخوف العظيم عن قلب الرسول صلى الله عليه وسلم. فأنزل الكتاب الكامل الشريف لنفع الناس ولاهتدائهم، وجعل إنزاله مقروناً بالحق وهو المعجز الذي يدل على أنه من عند الله، فمن اهتدى فنفعه يعود إليه ومن ضل فضير ضلاله يعود إليه، وليس النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا بأن يحملهم على الإيمان على سبيل القهر بل القبول وعدمه مفوض إليهم. فقوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس﴾ يعني: أنزل القرآن الكامل الشريف لنفع الناس ولاهتدائهم به (بالحق) يعني: وجعلنا إنزاله مقروناً بالحق وهو المعجز الذي يدل على أنه من عند الله ﴿فمن اهتدى فلنفسه﴾ يعني: نفعه يعود إليه ﴿ومن ضل فإنما يضل عليها﴾ يعني: فضير ضلاله يعود إليه ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ يعني: إنك لست مأموراً بأن تحملهم على الإيمان على سبيل القهر بل القبول وعدمه مفوض إليهم.
(41) قوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل﴾. فيه تسلية وعزاء للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين معه ومن بعده، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظم عليه إصرارهم على الكفر كما قال: ﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾ [الكهف: 6]، وقال: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين﴾ [الشعراء: 3]، فلما أطنب الله تعالى في هذه الآيات في فساد مذاهب المشركين تارة بالدلائل والبينات وتارة بضرب الأمثال وتارة بذكر الوعد والوعيد، أردفه بكلام يزيل ذلك الخوف العظيم عن قلب الرسول صلى الله عليه وسلم. فأنزل الكتاب الكامل الشريف لنفع الناس ولاهتدائهم، وجعل إنزاله مقروناً بالحق وهو المعجز الذي يدل على أنه من عند الله، فمن اهتدى فنفعه يعود إليه ومن ضل فضير ضلاله يعود إليه، وليس النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا بأن يحملهم على الإيمان على سبيل القهر بل القبول وعدمه مفوض إليهم. فقوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس﴾ يعني: أنزل القرآن الكامل الشريف لنفع الناس ولاهتدائهم به (بالحق) يعني: وجعلنا إنزاله مقروناً بالحق وهو المعجز الذي يدل على أنه من عند الله ﴿فمن اهتدى فلنفسه﴾ يعني: نفعه يعود إليه ﴿ومن ضل فإنما يضل عليها﴾ يعني: فضير ضلاله يعود إليه ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ يعني: إنك لست مأموراً بأن تحملهم على الإيمان على سبيل القهر بل القبول وعدمه مفوض إليهم.