۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡكَٰفِرِينَ 32
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُون﴾ [الزمر: 32-35]
(32) و (33) و (34) و (35) قوله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين. والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون. لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين. ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾. فيه ترهيب من الكذب على الله أو تكذيب ما أنزل الله من خلال بيان عاقبة ذلك في الآخرة وهي الخلود في النار. وفيه ترغيب بالصدق في المقال والتصديق بما أنزل الله تعالى من خلال بيان ما يؤول إليه ذلك من العفو عن السيئات والثواب على الحسنات ودخول الجنة ولقاء الله تعالى. وفيه تربية على الصدق والتصديق باعتبارهما من صفات المتقين وباعتبارهما من صفات المحسنين. فقوله تعالى: (فمن أظلم) يعني: لا أحد أظلم ﴿ممن كذب على الله﴾ فزعم أن له ولدا وشريكا وغير ذلك (وكذب بالصدق) يعني: القرآن ﴿أليس في جهنم﴾ استفهام تقريري (مثوى للكافرين) يعني: مقام للجاحدين، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذ أقام به. ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ هذا عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل ﴿أولئك هم المتقون﴾ يعني: الذين يخافون من الله. (لهم ما يشاؤون عند ربهم) يعني: من النعيم في الجنة ﴿ذلك جزاء المحسنين﴾ وهو الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة. ﴿ليكفر الله عنهم﴾ يعني: يمحو ﴿أسوأ الذي عملوا﴾ يعني: يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام (ويجزيهم أجرهم) يعني: يثيبهم على الطاعات ﴿بأحسن الذي كانوا يعملون﴾ وهي الجنة.
(32) و (33) و (34) و (35) قوله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين. والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون. لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين. ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾. فيه ترهيب من الكذب على الله أو تكذيب ما أنزل الله من خلال بيان عاقبة ذلك في الآخرة وهي الخلود في النار. وفيه ترغيب بالصدق في المقال والتصديق بما أنزل الله تعالى من خلال بيان ما يؤول إليه ذلك من العفو عن السيئات والثواب على الحسنات ودخول الجنة ولقاء الله تعالى. وفيه تربية على الصدق والتصديق باعتبارهما من صفات المتقين وباعتبارهما من صفات المحسنين. فقوله تعالى: (فمن أظلم) يعني: لا أحد أظلم ﴿ممن كذب على الله﴾ فزعم أن له ولدا وشريكا وغير ذلك (وكذب بالصدق) يعني: القرآن ﴿أليس في جهنم﴾ استفهام تقريري (مثوى للكافرين) يعني: مقام للجاحدين، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذ أقام به. ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ هذا عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل ﴿أولئك هم المتقون﴾ يعني: الذين يخافون من الله. (لهم ما يشاؤون عند ربهم) يعني: من النعيم في الجنة ﴿ذلك جزاء المحسنين﴾ وهو الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة. ﴿ليكفر الله عنهم﴾ يعني: يمحو ﴿أسوأ الذي عملوا﴾ يعني: يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام (ويجزيهم أجرهم) يعني: يثيبهم على الطاعات ﴿بأحسن الذي كانوا يعملون﴾ وهي الجنة.