وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ 48 وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ 49 فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ 50 وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ 51 أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52 فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ 53 فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ 54 فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ 55 فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ 56 ۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ 57 وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ 58 إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ 59 وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ 60
الصفحة 493

تفسير سورة الزخرف - الآية 60

وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةࣰ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ 60

[الزخرف: 60]
(60) قوله تعالى: ﴿ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون﴾. فيه تربية على أن لله أن يخلق ما يشاء، فبعض الناس قالوا: إن عيسى خلقه الله من غير أب فهو ابن لله، وهنا يرد القرآن على هذه الشبهة بأنه تعالى لو شاء لخلق الملائكة من التزاوج بين الناس، ولكنه لم يشأ ذلك. وفي مواضع أخرى بين القرآن الكريم أنه تعالى خلق آدم من غير أب ولا أم وخلق عيسى من أم من دون أب، وخلق سائر الناس من أب وأم. فلله أن يخلق ما يشاء وليس للإنسان أن يحتج على خلق الخالق. وفيه تهديد للعرب المخاطبين بالقرآن بالاستبدال، وهو أن يستبدلهم الله بقوم آخرين يؤمنون ويقومون بأعباء الرسالة. فقوله تعالى: ﴿ولو نشاء لجعلنا منكم﴾ يعني: بدلا منكم ﴿ملائكة في الأرض يخلفون﴾ يعني: يكونون خلفا عنكم، وقيل: يخلف بعضهم بعضا.
فهرس الكتاب