قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةࣰۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ وَإِنَّنِي بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ 19
﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون﴾ [الأنعام: 19]
تأتي هذه الآية في البراءة من الشرك والمفاصلة على أساس العقيدة بعد آيات الولاء السابقة لتربي الفرد المسلم والجماعة المسلمة على أنه لا انفصال بين الولاء والبراء، الولاء لله وحده والبراء من الشرك بعد البلاغ المبين والإنذار القاطع. إنه لا مفر للمسلم من هذا الموقف، ومن ثم يجب عليه إعداد العدة لمزاولته في وجه الجاهلية وفي اللحظة المناسبة بعد الدعوة إلى الله وإقامة الحجة على بطلان الشرك بالله. لابد للمسلم وللجماعة المسلمة من الاقتداء بنبي هذه الأمة في هذا الموقف الذي علمه الله إياه، ولا بد لهم من الاقتداء بأنبياء الله، كما ذكر الله في كتابه عن إبراهيم عليه السلام ومن معه حيث قال: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَه﴾ [الممتحنة: 4]، وكما ذكر الله عن شعيب عليه السلام حيث قال: (قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُون) [هود: 54-55]. قال الإمام الرازي في الدلالات التربوية لهذه الآية: «واعلم أنّ هذا الكلام دل على التوحيد والبراءة عن الشرك من ثلاثة أوجه: (أولها) قوله: ﴿قُلْ لا أَشْهَد﴾ أي: لا أشهد بما تذكرونه من إثبات الشركاء. (وثانيها) قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِد﴾ وكلمة (إنما) تفيد الحصر، ولفظ الواحد صريح في التوحيد ونفي الشركاء. (وثالثها) قوله: ﴿وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون﴾ وفيه تصريح بالبراءة عن إثبات الشركاء. فثبت دلالة هذه الآية على إيجاب التوحيد بأعظم طرق البيان وأبلغ وجوه التأكيد. قال العلماء: المستحب لمن أسلم ابتداء أن يأتي بالشهادتين ويتبرأ من كل دين سوى دين الإسلام».
تأتي هذه الآية في البراءة من الشرك والمفاصلة على أساس العقيدة بعد آيات الولاء السابقة لتربي الفرد المسلم والجماعة المسلمة على أنه لا انفصال بين الولاء والبراء، الولاء لله وحده والبراء من الشرك بعد البلاغ المبين والإنذار القاطع. إنه لا مفر للمسلم من هذا الموقف، ومن ثم يجب عليه إعداد العدة لمزاولته في وجه الجاهلية وفي اللحظة المناسبة بعد الدعوة إلى الله وإقامة الحجة على بطلان الشرك بالله. لابد للمسلم وللجماعة المسلمة من الاقتداء بنبي هذه الأمة في هذا الموقف الذي علمه الله إياه، ولا بد لهم من الاقتداء بأنبياء الله، كما ذكر الله في كتابه عن إبراهيم عليه السلام ومن معه حيث قال: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَه﴾ [الممتحنة: 4]، وكما ذكر الله عن شعيب عليه السلام حيث قال: (قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُون) [هود: 54-55]. قال الإمام الرازي في الدلالات التربوية لهذه الآية: «واعلم أنّ هذا الكلام دل على التوحيد والبراءة عن الشرك من ثلاثة أوجه: (أولها) قوله: ﴿قُلْ لا أَشْهَد﴾ أي: لا أشهد بما تذكرونه من إثبات الشركاء. (وثانيها) قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِد﴾ وكلمة (إنما) تفيد الحصر، ولفظ الواحد صريح في التوحيد ونفي الشركاء. (وثالثها) قوله: ﴿وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون﴾ وفيه تصريح بالبراءة عن إثبات الشركاء. فثبت دلالة هذه الآية على إيجاب التوحيد بأعظم طرق البيان وأبلغ وجوه التأكيد. قال العلماء: المستحب لمن أسلم ابتداء أن يأتي بالشهادتين ويتبرأ من كل دين سوى دين الإسلام».