ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ 20
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُون﴾ [الأنعام: 20]
(1) قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُم﴾. قد يعجب المسلم من أهل الكتاب يهودا ونصارى لماذا لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو موجود في كتبهم بصفته ونعته، وربما ترك ذلك التعجب أثرا نفسيا سلبيا عنده، فتجيء هذه الآية لتبدد ذلك الأثر النفسي السلبي ولتقرر حقيقة معرفة أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم كما يعرف أحدهم ولده إذا كان بين مجموعة من الأولاد، ولكنهم رفضوا الإيمان إما حسدا على النبوة أن تكون فيهم أو اتباعا منهم لأهوائهم وشهواتهم ومصالحهم، وأما رفض الإيمان بسبب الجهل فليس موجودا في أهل الكتاب، قال ابن جريج: «زعم أهل المدينة عن أهل الكتاب ممن أسلم أنهم قالوا: والله لنحن أعرف به من أبنائنا، من أجل الصفة والنعت الذي نجده في أهل الكتاب، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء» (الطبري)، وفي هذه الآية ترغيب لكل مسلم في معرفة كتاب الله وفي معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مما يعرف أهل الكتاب، وهذا لا يكون إلا بالعلم والدرس والاجتهاد.
(2) قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُون﴾. ترغيب لكل إنسان أن يربح نفسه بالإيمان، وفيه بيان أنّ النفس هي رأسمال الإنسان، وأنّ الإنسان إذا خسر نفسه لم يستفد حتى لو ربح الدنيا وما فيها، وأنه إذا ربح نفسه فكل خسارة بعدها تعوّض، وفي تفسير هذه الخسارة قولان: (الأول) أنها الهلاك الدائم الذي يحصل لصاحبها بسبب الكفر. (والثاني) أنّ من كفر صارت منزلته في الجنة إلى من أسلم، ومن آمن صارت منزلته في النار إلى من كفر، على أساس أنّ لكل إنسان منزلتين: منزلة في الجنة ومنزلة في النار.
(1) قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُم﴾. قد يعجب المسلم من أهل الكتاب يهودا ونصارى لماذا لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو موجود في كتبهم بصفته ونعته، وربما ترك ذلك التعجب أثرا نفسيا سلبيا عنده، فتجيء هذه الآية لتبدد ذلك الأثر النفسي السلبي ولتقرر حقيقة معرفة أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم كما يعرف أحدهم ولده إذا كان بين مجموعة من الأولاد، ولكنهم رفضوا الإيمان إما حسدا على النبوة أن تكون فيهم أو اتباعا منهم لأهوائهم وشهواتهم ومصالحهم، وأما رفض الإيمان بسبب الجهل فليس موجودا في أهل الكتاب، قال ابن جريج: «زعم أهل المدينة عن أهل الكتاب ممن أسلم أنهم قالوا: والله لنحن أعرف به من أبنائنا، من أجل الصفة والنعت الذي نجده في أهل الكتاب، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء» (الطبري)، وفي هذه الآية ترغيب لكل مسلم في معرفة كتاب الله وفي معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مما يعرف أهل الكتاب، وهذا لا يكون إلا بالعلم والدرس والاجتهاد.
(2) قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُون﴾. ترغيب لكل إنسان أن يربح نفسه بالإيمان، وفيه بيان أنّ النفس هي رأسمال الإنسان، وأنّ الإنسان إذا خسر نفسه لم يستفد حتى لو ربح الدنيا وما فيها، وأنه إذا ربح نفسه فكل خسارة بعدها تعوّض، وفي تفسير هذه الخسارة قولان: (الأول) أنها الهلاك الدائم الذي يحصل لصاحبها بسبب الكفر. (والثاني) أنّ من كفر صارت منزلته في الجنة إلى من أسلم، ومن آمن صارت منزلته في النار إلى من كفر، على أساس أنّ لكل إنسان منزلتين: منزلة في الجنة ومنزلة في النار.