فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ 27 قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ 28 قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ 29 قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ 30 سورة القلمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِنٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ 1 مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ 2 وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ 3 وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ 4 فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ 5 بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ 6 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ 7 فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ 8 وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ 9 وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ 10 هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ 11 مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ 12 عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ 13 أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ 14 إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ 15 سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ 16
الصفحة 564

تفسير سورة الملك - الآية 28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمࣲ 28

[الملك: 28-29]
(28) و (29) قوله تعالى: ﴿قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم. قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين﴾. لما كان الكافرون يتربصون بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه أن يهلكوا فيستريحوا من هذا الصوت الذي يقض عليهم مضجعهم بالتذكير والتحذير والإيقاظ من راحة الجمود، فالسورة تذكرهم بأن هلاك الحفنة المؤمنة أو بقاءها لا يؤثر فيما ينتظرهم هم من عذاب الله على الكفر والتكذيب، فأولى لهم أن يتدبروا أمرهم وحالهم قبل ذلك اليوم العصيب. فقوله تعالى: ﴿قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا﴾ يعني: قل يا محمد للمشركين الذين يتمنون موتك، كما قال تعالى: ﴿أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون﴾ [الطور: 30]، أرأيتم إن متنا أو رحمنا فأخر آجالنا ﴿فمن يجير الكافرين من عذاب أليم﴾ يعني: فمن يجيركم من عذاب الله، فلا حاجة بكم إلى التربص بنا ولا إلى استعجال قيام الساعة. ﴿قل هو الرحمن آمنا به﴾ من جهة الغاية (وعليه توكلنا) من جهة الوسيلة ﴿فستعلمون من هو في ضلال مبين﴾ وذلك يوم القيامة حيث الحساب والعقاب.
فهرس الكتاب