فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ 8
[القلم: 8-9]
(8) و (9) قوله تعالى: ﴿فلا تطع المكذبين. ودوا لو تدهن فيدهنون﴾. اعلم أنه تعالى لما ذكر ما عليه الكفار في أمر الرسول ونسبته إلى الجنون مع الذي أنعم الله به عليه من الكمال في أمر الدين والخلق، أتبعه بما يدعوه إلى التشدد مع قومه وقوى قلبه بذلك مع قلة العدد وكثرة الكفار، وذلك أنهم دعوه إلى دين آبائه فنهاه الله أن يطيعهم، وهذا من الله تهييج التشدد في مخالفتهم. وكذلك أمره بعدم المداهنة معهم، وهي أن يترك بعض ما هو عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك ويتركوا بعض ما لا يرضى فيلين لهم ويلينون له. فقوله تعالى: ﴿فلا تطع المكذبين﴾ يعني: فيما دعوك إليه من دينهم الخبيث. ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ يعني: ودوا لو ترخص لهم فيرخصون لك. وقيل: ودوا لو تلين فيلينون لك، فإن الإدهان هو: التليين لمن لا ينبغي له التليين.
(8) و (9) قوله تعالى: ﴿فلا تطع المكذبين. ودوا لو تدهن فيدهنون﴾. اعلم أنه تعالى لما ذكر ما عليه الكفار في أمر الرسول ونسبته إلى الجنون مع الذي أنعم الله به عليه من الكمال في أمر الدين والخلق، أتبعه بما يدعوه إلى التشدد مع قومه وقوى قلبه بذلك مع قلة العدد وكثرة الكفار، وذلك أنهم دعوه إلى دين آبائه فنهاه الله أن يطيعهم، وهذا من الله تهييج التشدد في مخالفتهم. وكذلك أمره بعدم المداهنة معهم، وهي أن يترك بعض ما هو عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك ويتركوا بعض ما لا يرضى فيلين لهم ويلينون له. فقوله تعالى: ﴿فلا تطع المكذبين﴾ يعني: فيما دعوك إليه من دينهم الخبيث. ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ يعني: ودوا لو ترخص لهم فيرخصون لك. وقيل: ودوا لو تلين فيلينون لك، فإن الإدهان هو: التليين لمن لا ينبغي له التليين.