كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ 20 وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ 21 وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ 22 إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ 23 وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ 24 تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ 25 كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ 26 وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ 27 وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ 28 وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ 29 إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ 30 فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ 31 وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ 32 ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ 33 أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ 34 ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ 35 أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى 36 أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ 37 ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ 38 فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ 39 أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ 40 سورة الانسانبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِهَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا 1 إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا 2 إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا 3 إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا 4 إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا 5
الصفحة 578

تفسير سورة القيامة - الآية 22

وُجُوهࣱ يَوۡمَئِذࣲ نَّاضِرَةٌ 22

[القيامة: 22-25]
(22) و (23) و (24) و (25) قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة. ووجوه يومئذ باسرة. تظن أن يفعل بها فاقرة). فيه بيان أن الناس يصيرون يوم القيامة إلى قسمين: قسم إلى النعيم وقسم إلى الجحيم، وأن أهل النعيم تعرف في وجوههم نضرة النعيم، وأن أهل الجحيم تكون وجوههم عابسة كالحة مظلمة. ومن علامات النعيم للمؤمنين يوم القيامة النظر إلى الرب الكريم. فهذه الآية تدل على رؤية الله يوم القيامة لمن أراد الله كرامته في الجنة. فقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ من النضرة التي هي الحسن والنعمة. ﴿إلى ربها ناظرة﴾ من النظر وهو معروف. فهذه وجوه المؤمنين يوم القيامة مشرقة حسنة ناعمة. وقوله: (إلى ربها) يعني: إلى خالقها ومالكها (ناظرة) يعني: تنظر إلى ربها. وفيه دليل على رؤية الله تعالى يوم القيامة لمن أكرمه الله تعالى بذلك من المؤمنين. وكان ابن عمر يقول: أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم تلا هذه الآية: (وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة). وأما القول بأنها تنظر إلى الله ولا تراه فهو من العبث لأنه لا معنى لإثبات النظر مع نفي الرؤية. وفي البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا». وقوله تعالى: ﴿ووجوه يومئذ باسرة﴾ يعني: وجوه الكفار يوم القيامة كالحة كاسفة عابسة. ﴿تظن أن يفعل بها فاقرة﴾ يعني: توقن وتعلم، والفاقرة: الداهية والأمر العظيم، يقال: فقرته الفاقرة: أي كسرت فقار ظهره، وقيل: الفاقرة: الشر والهلاك ودخول النار.
فهرس الكتاب