كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ 26
[القيامة: 26-30]
(26) و (27) و (28) و (29) و (30) قوله تعالى: (كلا إذا بلغت التراقي. وقيل من راق. وظن أنه الفراق. والتفت الساق بالساق. إلى ربك يومئذ المساق). فيه ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة بقوله: (كلا)، كأنه قيل: لما عرفتم صفة سعادة السعداء وشقاوة الأشقياء في الآخرة، وعلمتم أنه لا نسبة لها إلى الدنيا، فارتدعوا عن إيثار الدنيا على الآخرة، وتنبهوا على ما بين أيديكم من الموت الذي عنده تنقطع العاجلة وتنتقلون إلى الآجلة. ولما بين تعظيم أحوال الآخرة بين أن الدنيا لا بد فيها من الانتهاء والنفاد والوصول إلى تجرع مرارة الموت، والعاقل من تجهز لهذه الرحلة قبل بدايتها لأنها إن بدأت لا فائدة من الندم أو الحسرة أو طلب الرجعة. فقوله تعالى: (كلا) ردع وزجر ﴿إذا بلغت التراقي﴾ يعني: بلغت النفس أو الروح التراقي وهي عظام الترقوة، والمقصود التذكير بشدة الحال عند نزول الموت. ﴿وقيل من راق﴾ يعني: من يشفي بالرقية، وهذا على وجه الاستبعاد واليأس، لأنه لا رقية من الموت. (وظن) يعني: وأيقن الإنسان (أنه الفراق) يعني: فراق الدنيا والأهل والمال والولد، وذلك حين عاين الملائكة. ﴿والتفت الساق بالساق﴾ يعني: واتصلت الشدة بالشدة: شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة، وقيل: التفت ساقا الإنسان عند الموت من شدة الكرب. (إلى ربك) يعني: إلى خالقك (يومئذ) يعني: يوم القيامة (المساق) يعني: المرجع. وقيل: يسوقه ملكه الذي كان يحفظ عليه السيئات.
(26) و (27) و (28) و (29) و (30) قوله تعالى: (كلا إذا بلغت التراقي. وقيل من راق. وظن أنه الفراق. والتفت الساق بالساق. إلى ربك يومئذ المساق). فيه ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة بقوله: (كلا)، كأنه قيل: لما عرفتم صفة سعادة السعداء وشقاوة الأشقياء في الآخرة، وعلمتم أنه لا نسبة لها إلى الدنيا، فارتدعوا عن إيثار الدنيا على الآخرة، وتنبهوا على ما بين أيديكم من الموت الذي عنده تنقطع العاجلة وتنتقلون إلى الآجلة. ولما بين تعظيم أحوال الآخرة بين أن الدنيا لا بد فيها من الانتهاء والنفاد والوصول إلى تجرع مرارة الموت، والعاقل من تجهز لهذه الرحلة قبل بدايتها لأنها إن بدأت لا فائدة من الندم أو الحسرة أو طلب الرجعة. فقوله تعالى: (كلا) ردع وزجر ﴿إذا بلغت التراقي﴾ يعني: بلغت النفس أو الروح التراقي وهي عظام الترقوة، والمقصود التذكير بشدة الحال عند نزول الموت. ﴿وقيل من راق﴾ يعني: من يشفي بالرقية، وهذا على وجه الاستبعاد واليأس، لأنه لا رقية من الموت. (وظن) يعني: وأيقن الإنسان (أنه الفراق) يعني: فراق الدنيا والأهل والمال والولد، وذلك حين عاين الملائكة. ﴿والتفت الساق بالساق﴾ يعني: واتصلت الشدة بالشدة: شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة، وقيل: التفت ساقا الإنسان عند الموت من شدة الكرب. (إلى ربك) يعني: إلى خالقك (يومئذ) يعني: يوم القيامة (المساق) يعني: المرجع. وقيل: يسوقه ملكه الذي كان يحفظ عليه السيئات.