ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ 51 لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ 52 فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ 53 فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ 54 فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ 55 هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ 56 نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ 57 أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ 58 ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ 59 نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ 60 عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ 61 وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ 62 أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ 63 ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ 64 لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ 65 إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ 66 بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ 67 أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ 68 ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ 69 لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ 70 أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ 71 ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ 72 نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ 73 فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ 74 ۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ 75 وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ 76
الصفحة 536

مشكل الآية 58 من سورة الواقعة ودفع ما يوهم التعارض

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ 58

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾
بدأ بذكر خلق الِإنسانِ، ثم بما لا غنى له عنه، وهو الحبُّ الذي منه قوته، ثم بالماء الذي به سوغُه وعجنُه، ثم بالنَّارِ الذي بها نضجُه وصلاحُه، وذكرَ عَقِب كلٍ من الثلاثة الأولى ما يُفسده، فقال في الأولى ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ وفي الثانية ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ وفي الثالثة ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ ولم يقلَ في الرابعة ما يُفسدها، بل قال: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ أي جعلناها تذكرة تتعظون بها، ومتاعاً للمسافرين ينتفعون بها.
فهرس الكتاب