أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ 58
قوله تعالى ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ بدأ بذكر خلق الإنسان ثم ﴿ذكر﴾ مالا غنى له عنه وهو الحب الذي منه قوامه وقرته ثم الماء الذي منه سوغه وعجنه ثم النار التي منه نضجه وصلاحه وذكر عقيب كل ما يأتي عليه ويفسده فقال في الأولى ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ وفي الثانية ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ وفي الثالثة ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ ولم يقل في الرابعة ما يفسدها بل قال ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ يتعظون بها ﴿وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ أي المفسرين ينتفعون بها