۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا 24 وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ 25 يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ 26
الصفحة 82

أحكام الآية 24 من سورة النساء

۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةࣰۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمࣰا 24

وقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية:
اختلف في تأويله، فقال الذاهبون إلى أن الآية المتقدمة في إيتاء مهور النساء إذا وطئن، المعنى: رفع الحرج عن التراضي بالتأخير والحظ بعد ثبوت الفريضة. وقال ابو إسحاق الزجاج: المعنى: لا إثم عليكم في أن تهب المرأة مهرها أو يهب الرجل للمرأة التي لم يدخل بها نصف المهر الذي لا يجب إلا لمن دخل بها. قال أبو الحسن: استدل قوم بهذه الآية على جواز الزيادة، وذلك غلط؛ فإن الآية ما وردت في موضع الزيادة، فإنه لما قال: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، اقتضى ذلك إعطاءها ما فرض لها أولا.
- فقوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾:
يرجع إلى أن الرخصة في ترك الإيتاء بعد الأمر بالإيتاء فإن قيل: فقد قال: ﴿فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ﴾، والإبراء من المهور يجور أن يقع من المرأة وذلك لا يتوقف على تراضيهما، فالجواب: أن الإبراء وإن كان على المذهب الصحيح لا يتوقف على التراضي، فالهبة موقوفة على ذلك. والإبراء وإن لم يقف على التراضي في أحد الوجهين لأصحابنا، فالمعلوم من العرف أن ذلك يجري بتراضيهما. وقال الذاهبون إلى أن الآية في المتعة: المعنى أنما تراضيتم عله من زيادة في مدة المتعة أو زيادة في الأجر جائز.
واختلف في المرأة تتزوج الرجل بدين عليه أو بشيء حال هل يجوز أن تراضيه على الدخول دون شيء يدفعه إليها من الصداق أم لا؟ فأجازه جماعة، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ على التأويل الأول، وكرهه مالك ومن تابعه.
فهرس الكتاب