أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدࣰا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ 12
قوله: ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ قرأ الكوفيون ونافع بالياء فيهما. وقرأ الباقون بالنون، وكسر الحرميان العين من «يرتع»، وأسكنها الباقون. وعن ابن كثير أنه قرأ «نرتع» بالنون [وكسر العين] و «يلعب» بالياء.
وحجة من قرأ بالياء أنه أسند الفعل إلى يوسف، لتقدّم ذكره. وحسن الاختيار عنه باللعب لصغره، لأن ذلك مرفوع عنه فيه اللوم.
وحجة من قرأ بالنون أنه حمله على الإخبار من أخوة يوسف عن أنفسهم بذلك إذ لم يكونوا أنبياء في ذلك الوقت، واللعب في غير الباطل جائز. فقد قال النبي عليه السلام لجابر: «فهلا بكرا تلاعبها أو تلاعبك» فلا نقص عليهم في إضافتهم اللعب إلى أنفسهم على هذا المعنى.
وحجة من قرأ «نرتع» بالنون و «يلعب» بالياء أنه أخبر عن أخوة يوسف ب «نرتع» لجواز ذلك عليهم، لأن المعنى: نرتع إبلنا وأضاف «يلعب» إلى يوسف، لجواز اللعب عليه لصغر سنّه.
وحجة من قرأ بإسكان العين أنه جعله من «رتع يرتع» إذا رعى، فأسكن العين للجزم لأنه جواب الطلب في قوله: «أرسله معنا».
وحجة من كسر العين أنه جعله من «رعى يرعى» وهو مثل «رتع» في المعنى، إلا أنّ من جعله من «رعى» فإن لامه ياء، فحذفها علم الجزم، ومن جعله من «رتع» فلامه عين، فسكونها علم الجزم. وقد قيل: معنى نرتع نلهو. فتحسن القراءة بالياء لإضافة اللهو إلى يوسف، إذ لام ذمّ عليه في ذلك لصغره، ويبعد في القراءة بالنون لإضافة اللهو إلى أخوة يوسف، وهم كبار، وقد ذكرنا همز «الذئب» فيما تقدّم.
وحجة من قرأ بالياء أنه أسند الفعل إلى يوسف، لتقدّم ذكره. وحسن الاختيار عنه باللعب لصغره، لأن ذلك مرفوع عنه فيه اللوم.
وحجة من قرأ بالنون أنه حمله على الإخبار من أخوة يوسف عن أنفسهم بذلك إذ لم يكونوا أنبياء في ذلك الوقت، واللعب في غير الباطل جائز. فقد قال النبي عليه السلام لجابر: «فهلا بكرا تلاعبها أو تلاعبك» فلا نقص عليهم في إضافتهم اللعب إلى أنفسهم على هذا المعنى.
وحجة من قرأ «نرتع» بالنون و «يلعب» بالياء أنه أخبر عن أخوة يوسف ب «نرتع» لجواز ذلك عليهم، لأن المعنى: نرتع إبلنا وأضاف «يلعب» إلى يوسف، لجواز اللعب عليه لصغر سنّه.
وحجة من قرأ بإسكان العين أنه جعله من «رتع يرتع» إذا رعى، فأسكن العين للجزم لأنه جواب الطلب في قوله: «أرسله معنا».
وحجة من كسر العين أنه جعله من «رعى يرعى» وهو مثل «رتع» في المعنى، إلا أنّ من جعله من «رعى» فإن لامه ياء، فحذفها علم الجزم، ومن جعله من «رتع» فلامه عين، فسكونها علم الجزم. وقد قيل: معنى نرتع نلهو. فتحسن القراءة بالياء لإضافة اللهو إلى يوسف، إذ لام ذمّ عليه في ذلك لصغره، ويبعد في القراءة بالنون لإضافة اللهو إلى أخوة يوسف، وهم كبار، وقد ذكرنا همز «الذئب» فيما تقدّم.