وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ 100 وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ 101 وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ 102 خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 103 أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ 104 وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 105 وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ 106
الصفحة 203

معاني وغريب سورة التوبة - الآية 106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ 106

وقولُه جل وعز ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ﴾.
أي مُؤَخَّرون.
يُقال: أرجأتُ الأمرَ، وقد حُكِيَ أَرْجَيْتُ.
و "إمَّا" لأحد أمْرَيْنِ، ليكونوا كذا عندهم.
ويُقال: إن المرجَئين ههنا هم الثلاثة الذين خُلِّفوا، وذكرهم الله عزَّ وجلَّ في قوله ﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾.
وقرأ عكرمة: ﴿الَّذِينَ خَلَفُوا﴾ بفتح الخاء مخفَّفاً وقال: أي خلفوا بعَقْبِ النبي ﷺ.
ومعنى "خُلِّفوا" تُركوا فلم تُقبل توبتُهم، كما قُرِئ على بكر ابن سهل، عن أبي صالح عن الليث، عن عقيل، عن الزُّهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك، وذكر الحديث، وقال فيه: وليس الذي ذكَرَ اللهُ ممَّا خلِّفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفُه إيَّانا، وإرجاؤه أمرنا عمَّن خَلَف له، واعتذر إليه، فقبِل منه.. قال: "سهلُ بن سَعْد" و "كعبُ بن مالك" و "هلال بن أمية" و "مُرَارةُ بن الرَّبيع العَمْري".
قال مجاهد: هم من الأوس والخزرج.
فهرس الكتاب