۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ 28 إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ 29 يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ 30 أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ 31 وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ 32 وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ 33 وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ 34 لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ 35 سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ 36 وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ 37 وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ 38 وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ 39 لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ 40
الصفحة 442

إعراب سورة يس - الآية 30

يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ 30

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاحَسْرَةً﴾: فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّ ﴿«حَسْرَةً»﴾ مُنَادَى؛ أَيْ يَا حَسْرَةً احْضُرِي؛ فَهَذَا وَقْتُكِ.
وَ ﴿عَلَى﴾: تَتَعَلَّقُ بِحَسْرَةٍ؛ فَلِذَلِكَ نُصِبَتْ؛ كَقَوْلِكَ: يَا ضَارِبًا رَجُلًا. وَالثَّانِي: الْمُنَادَى مَحْذُوفٌ، وَ ﴿«حَسْرَةً»﴾ مَصْدَرٌ؛ أَيْ أَتَحَسَّرُ حَسْرَةً.
وَيُقْرَأُ فِي الشَّاذِّ ﴿«يَا حَسْرَةَ الْعِبَادِ»﴾ أَيْ يَا تَحْسِيرَهُمْ؛ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَى الْمَفْعُولِ؛ أَيْ أَتَحَسَّرُ عَلَى الْعِبَادِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ﴾: الْجُمْلَةُ تَفْسِيرُ سَبَبِ الْحَسْرَةِ.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾: قَدْ ذُكِرَ.
﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ﴾: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ بَدَلٌ مِنْ مَوْضِعِ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ وَالتَّقْدِيرُ: أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
فهرس الكتاب