يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ 30
شبهة: التحسر.
نص الشبهة
قالوا عن الله: إنه يتحسر (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا).
ويحتجون بقول الله: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [يس: 30].
والجواب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول: تفسير الآية.
قال الطبري: يقول تعالى ذكره: يا حسرةً من العباد على أنفسها، وتندّمًا وتلهفًا في استهزائهم برسل الله ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ﴾ من الله ﴿إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وذكر أن ذلك في بعض القراءات (يَاحَسْرَةَ العِبَادِ عَلى أنْفُسِهَا).
عن قتادة ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ أي: يا حسرة العباد على أنفسها على ما ضَيَّعت من أمر الله، وفرّطت في جنب الله. قال: وفي بعض القراءات: (يَاحَسْرَةَ العِبَادِ عَلى أنْفُسِهَا).
قال ابن كثير: ومعنى هذا: يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله؟ فإنهم كانوا في الدار الدنيا المكذبون منهم، ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: يكذبونه ويستهزئون به، ويجحدون ما أرسل به من الحق.
الوجه الثاني: من المتحسر؟
قال ابن الجوزي: قوله تعالى: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ قال الفراء: المعنى: يا لها حَسْرَة على العباد. وقال الزجاج: الحَسْرَةُ أن يَرْكَبَ الإِنسان من شِدَّة الندم ما لا نهاية له حتى يبقى قلبُه حَسِيرًا.
وفي المتحسِّر على العباد قولان:
أحدهما أنَّهم يتحسَّرون على أنفسهم، قال مجاهد والزجاج: استهزاؤهم بالرُّسل كان حسرة عليهم في الآخرة. وقال أبو العالية: لمَّا عايَنوا العذاب، قالوا: يا حسرتنا على المرسَلين، كيف لنا بهمُ الآن حتى نؤمِن.
والثاني: أنَّه تحسُّر الملائكة على العباد في تكذيبهم الرُّسل، قاله الضحاك.
نص الشبهة
قالوا عن الله: إنه يتحسر (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا).
ويحتجون بقول الله: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [يس: 30].
والجواب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول: تفسير الآية.
قال الطبري: يقول تعالى ذكره: يا حسرةً من العباد على أنفسها، وتندّمًا وتلهفًا في استهزائهم برسل الله ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ﴾ من الله ﴿إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وذكر أن ذلك في بعض القراءات (يَاحَسْرَةَ العِبَادِ عَلى أنْفُسِهَا).
عن قتادة ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ أي: يا حسرة العباد على أنفسها على ما ضَيَّعت من أمر الله، وفرّطت في جنب الله. قال: وفي بعض القراءات: (يَاحَسْرَةَ العِبَادِ عَلى أنْفُسِهَا).
قال ابن كثير: ومعنى هذا: يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله؟ فإنهم كانوا في الدار الدنيا المكذبون منهم، ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: يكذبونه ويستهزئون به، ويجحدون ما أرسل به من الحق.
الوجه الثاني: من المتحسر؟
قال ابن الجوزي: قوله تعالى: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ قال الفراء: المعنى: يا لها حَسْرَة على العباد. وقال الزجاج: الحَسْرَةُ أن يَرْكَبَ الإِنسان من شِدَّة الندم ما لا نهاية له حتى يبقى قلبُه حَسِيرًا.
وفي المتحسِّر على العباد قولان:
أحدهما أنَّهم يتحسَّرون على أنفسهم، قال مجاهد والزجاج: استهزاؤهم بالرُّسل كان حسرة عليهم في الآخرة. وقال أبو العالية: لمَّا عايَنوا العذاب، قالوا: يا حسرتنا على المرسَلين، كيف لنا بهمُ الآن حتى نؤمِن.
والثاني: أنَّه تحسُّر الملائكة على العباد في تكذيبهم الرُّسل، قاله الضحاك.