هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةࣰ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ 38
فإن قيل: زكريا سأل الله الولد بقوله: ﴿هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾. والله تعالى بشره بيحيى على لسان الملآئكة، فكيف أنكر (بعد) هذا كله قدرة الله على إعطائه الولد حتى قال: ﴿رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾؟
قلنا إنما قاله على سبيل الإستفهام والتعجب من عظيم قدرة الله تعالى، لا عن طريق الإنكار والاستبعاد، أو اشتبه عليه هل يعطى الولد وهو شيخ وأمرأته عاقر أو تزول عنهما هاتان الصفتان، فسأل لكشف الحال فتقديره " أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ " ولقائل أن يقول آخر الآية لا يناسب هذا الجواب.
قلنا إنما قاله على سبيل الإستفهام والتعجب من عظيم قدرة الله تعالى، لا عن طريق الإنكار والاستبعاد، أو اشتبه عليه هل يعطى الولد وهو شيخ وأمرأته عاقر أو تزول عنهما هاتان الصفتان، فسأل لكشف الحال فتقديره " أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ " ولقائل أن يقول آخر الآية لا يناسب هذا الجواب.