فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرࣱۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ وَكِيلٌ 12
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ كَنْـزٌ﴾، يُرْوى أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ تَرَكْتَ عَيْبَنا، وسَبَّ آلِهَتِنا، لَجالَسْناكَ، ومَعْنى ”أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ“، مَعْناهُ: ”كَراهَةَ أنْ يَقُولُوا ...“، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾، أيْ: إنَّما عَلَيْكَ أنْ تُنْذِرَهُمْ، وتَأْتِيَهم مِنَ الآياتِ بِما يُوحى إلَيْكَ، ولَيْسَ عَلَيْكَ أنْ تَأْتِيَهم بِشَهَواتِهِمْ، واقْتِراحِهِمُ الآياتِ، ثُمَّ أعْلَمَهم وجْهَ الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ، فَقالَ - جَلَّ وعَزَّ -: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ [هود: 13]، أيْ: ”أيَقُولُونَ افْتَراهُ؟“.