وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا 52 وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا 53 وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا 54 وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا 55 وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا 56 وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا 57 أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ 58 ۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا 59 إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا 60 جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا 61 لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا 62 تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا 63 وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا 64
الصفحة 309

معاني وغريب سورة مريم - الآية 57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا 57

وَقَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا﴾، جاءَ في التَّفْسِيرِ أيْضًا أنَّهُ رُفِعَ إلى السَّماءِ الرّابِعَةِ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أيْضًا أنَّهُ سَألَ مَلَكَ المَوْتِ، حَتّى سَألَ اللَّهَ - جَلَّ وعَزَّ - أنْ رَفَعَهُ، فَأُدْخِلَ النّارَ، ثُمَّ أُخْرِجَ، فَأُدْخِلَ الجَنَّةَ، فَقِيلَ لَهُ في الخُرُوجِ، فَقالَ: "قَدْ قالَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: 71]، وقالَ في أهْلِ الجَنَّةِ: ﴿وَما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: 48]، فَأقَرَّهُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - في الجَنَّةِ، وهَذا الحِجاجُ إنَّما هو في القُرْآنِ - واللَّهُ أعْلَمُ.
[ ص: 335 ] وَجائِزٌ أنْ يَكُونَ قَدْ أعْلَمَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - إدْرِيسَ وُرُودَ الخَلْقِ النّارَ، وأنَّهم مُخَلَّدُونَ في الجِنانِ، قَبْلَ إنْزالِهِ القُرْآنَ، وجاءَ القُرْآنُ مُوافِقًا ما عُلِّمَ إدْرِيسُ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّهُ رُفِعَ كَما رُفِعَ عِيسى، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ - واللَّهُ أعْلَمُ - قَوْلُهُ: ﴿وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا﴾، أيْ: في النُّبُوَّةِ والعِلْمِ.
فهرس الكتاب