أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحࣲ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدࣰاۤ وَبُكِيࣰّا۩ 58
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وبُكِيًّا﴾، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أنَّ الأنْبِياءَ كانُوا إذا سَمِعُوا بِآياتِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - سَجَدُوا، وبَكَوْا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، و”بُكِيًّا“، جَمْعُ ”باكٍ“، مِثْلَ ”شاهِدٌ“، و”شُهُودٌ“، و”قاعِدٌ“، و”قُعُودٌ“، و”سُجَّدًا“، حالٌ مُقَدَّرَةٌ، المَعْنى: ”خَرُّوا مُقَدِّرِينَ السُّجُودَ“، لِأنَّ الإنْسانَ في حالِ خُرُورِهِ لا يَكُونُ ساجِدًا، و”سُجَّدًا“، مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، ومَن قالَ: ”بُكِيًّا“، هَهُنا، مَصْدَرٌ، فَقَدْ أخْطَأ، لِأنَّ ”سُجَّدًا“، جَمْعُ ”ساجِدٌ“، و”بُكِيًّا“، عُطِفَ عَلَيْهِ، ويُقالُ: ”بَكى، بُكاءً، وبُكِيًّا“.