وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا 52 وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا 53 وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا 54 وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا 55 وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا 56 وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا 57 أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ 58 ۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا 59 إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا 60 جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا 61 لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا 62 تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا 63 وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا 64
الصفحة 309

معاني وغريب سورة مريم - الآية 64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيࣰّا 64

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما نَتَنَـزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾، يُرْوى «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أبْطَأ عَنْهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في الوَحْيِ، فَقالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وقَدْ أتاهُ جِبْرِيلُ -: ”ما زُرْتَنا حَتّى اشْتَقْتُ إلَيْكَ“، فَقالَ: ﴿وَما نَتَنَـزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾» .
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾، ”ما بَيْنَ أيْدِينا“: أمْرُ الآخِرَةِ، والثَّوابِ، والعِقابِ، ”وَما خَلْفَنا“: جَمِيعُ ما مَضى مِن أمْرِ الدُّنْيا، ”وَما بَيْنَ ذَلِكَ“: ما يَكُونُ مِنّا مِن هَذا الوَقْتِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ: ”وَما بَيْنَ ذَلِكَ“: قِيلَ: ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾، أيْ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ - جَلَّ وعَلا - ما كانَ، وما يَكُونُ، وما هو كائِنٌ، حافِظٌ لِذَلِكَ - عَزَّ وجَلَّ -، لا يَنْسى مِنهُ شَيْئًا، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ - واللَّهُ أعْلَمُ -: ما نَسِيَكَ رَبُّكَ، وإنْ تَأخَّرَ عَنْكَ الوَحْيُ.
فهرس الكتاب