وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣰ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةࣰ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ 201
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَمِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾، هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ، يَسْألُونَ الحَظَّ في الدُّنْيا، والآخِرَةِ، والأصْلُ في ”قِنا“: ”أوْقِينا“، ولَكِنَّ الواوَ سَقَطَتْ، كَما سَقَطَتْ مِن ”يَقِي“، لِأنَّ الأصْلَ ”يَوْقِي“، فَسَقَطَتِ الواوُ، [ ص: 275 ] لِوُقُوعِها بَيْنَ ياءٍ وكَسْرَةٍ، وسَقَطَتْ ألِفُ الوَصْلِ لِلِاسْتِغْناءِ عَنْها، لِأنَّها اجْتُلِبَتْ لِسُكُونِ الواوِ، فَإذا أُسْقِطَتِ الواوُ فَلا حاجَةَ بِالمُتَكَلِّمِ إلَيْها، وسَقَطَتِ الياءُ لِلْوَقْفِ، ولِلْجَزْمِ، في قَوْلِ الكُوفِيِّينَ، والمَعْنى: ”اِجْعَلْنا مُوقَيْنَ مِن عَذابِ النّارِ“ .