فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ 58 قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ 59 قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ 60 قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ 61 قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ 62 قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ 63 فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ 64 ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ 65 قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ 66 أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 67 قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ 68 قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ 69 وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ 70 وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ 71 وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ 72
الصفحة 327

معاني وغريب سورة الأنبياء - الآية 67

أُفࣲّ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 67

[ ص: 398 ] وَقَوْلُهُ: ﴿أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، يُقْرَأُ: ”أُفِّ لَكُمْ“، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، و”أُفٍّ“، بِتَنْوِينٍ، ويَجُوزُ: ”أُفٌّ لَكُمْ“، و”أُفُّ لَكُمْ“، بِالضَّمِّ والتَّنْوِينِ، وبِتَرْكِ التَّنْوِينِ، ويَجُوزُ: ”أُفَّ لَكُمْ“، بِالفَتْحِ، فَأمّا الكَسْرُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، فَلِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وهُما الفاءانِ في قَوْلِهِ: ”أُفِّ“، وإنَّما أصْلُ الكَلِمَةِ السُّكُونُ، لِأنَّها بِمَنزِلَةِ الأصْواتِ، وحَذْفُ التَّنْوِينِ لِأنَّها مَعْرِفَةٌ، لا يَجِبُ إعْرابُها، وتَفْسِيرُها: ”اَلنُّتْنُ لَكُمْ، ولِما تَعْبُدُونَ“، فَمَن نَوَّنَ جَعَلَهُ نَكِرَةً بِمَنزِلَةٍ ”نُتْنًا لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ“، وكُسِرَ لِأنَّ أصْلَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ الكَسْرُ، ولِأنَّ أكْثَرَ الأصْواتِ مَبْنِيٌّ عَلى الكَسْرِ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ”غاقِ“، و”جَيْرِ“، و”أمْسِ“، و”إيهِ“، ويَجُوزُ الفَتْحُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، لِثِقَلِ التَّضْعِيفِ والكَسْرِ، ويَجُوزُ الضَّمُّ لِضَمَّةِ الألِفِ، كَما قالُوا: ”رُدَّ يا هَذا“، و”رُدُّ“، و”رُدِّ“، بِالكَسْرِ، ومَن نَوَّنَ مَعَ الضَّمِّ فَبِمَنزِلَةِ التَّنْوِينِ مَعَ الكَسْرِ.
فهرس الكتاب