أُفࣲّ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 67
[ ص: 398 ] وَقَوْلُهُ: ﴿أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، يُقْرَأُ: ”أُفِّ لَكُمْ“، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، و”أُفٍّ“، بِتَنْوِينٍ، ويَجُوزُ: ”أُفٌّ لَكُمْ“، و”أُفُّ لَكُمْ“، بِالضَّمِّ والتَّنْوِينِ، وبِتَرْكِ التَّنْوِينِ، ويَجُوزُ: ”أُفَّ لَكُمْ“، بِالفَتْحِ، فَأمّا الكَسْرُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، فَلِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وهُما الفاءانِ في قَوْلِهِ: ”أُفِّ“، وإنَّما أصْلُ الكَلِمَةِ السُّكُونُ، لِأنَّها بِمَنزِلَةِ الأصْواتِ، وحَذْفُ التَّنْوِينِ لِأنَّها مَعْرِفَةٌ، لا يَجِبُ إعْرابُها، وتَفْسِيرُها: ”اَلنُّتْنُ لَكُمْ، ولِما تَعْبُدُونَ“، فَمَن نَوَّنَ جَعَلَهُ نَكِرَةً بِمَنزِلَةٍ ”نُتْنًا لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ“، وكُسِرَ لِأنَّ أصْلَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ الكَسْرُ، ولِأنَّ أكْثَرَ الأصْواتِ مَبْنِيٌّ عَلى الكَسْرِ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ”غاقِ“، و”جَيْرِ“، و”أمْسِ“، و”إيهِ“، ويَجُوزُ الفَتْحُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، لِثِقَلِ التَّضْعِيفِ والكَسْرِ، ويَجُوزُ الضَّمُّ لِضَمَّةِ الألِفِ، كَما قالُوا: ”رُدَّ يا هَذا“، و”رُدُّ“، و”رُدِّ“، بِالكَسْرِ، ومَن نَوَّنَ مَعَ الضَّمِّ فَبِمَنزِلَةِ التَّنْوِينِ مَعَ الكَسْرِ.