وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنࣱّ وَلَّىٰ مُدۡبِرࣰا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ 10
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ﴾، أيْ: تَتَحَرَّكُ، كَما يَتَحَرَّكُ الجانُّ حَرَكَةً خَفِيفَةً، وكانَتْ في صُورَةِ الثُّعْبانِ، وهو العَظِيمُ مِنَ الحَيّاتِ، ﴿وَلّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ﴾، جاءَ في التَّفْسِيرِ ”لَمْ يُعَقِّبْ“: لَمْ يَلْتَفِتْ، وجاءَ أيْضًا: لَمْ يَرْجِعْ، وأهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: لَمْ يَرْجِعْ، يُقالُ: ”قَدْ عَقَّبَ فُلانٌ“، إذا رَجَعَ يُقاتِلُ بَعْدَ أنْ ولّى، قالَ لَبِيدٌ:
؎حَتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَهُ ∗∗∗ طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ
[ ص: 110 ] وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾، مَعْناهُ: ”لا يَخافُ عِنْدِي المُرْسَلُونَ“ .
؎حَتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَهُ ∗∗∗ طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ
[ ص: 110 ] وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾، مَعْناهُ: ”لا يَخافُ عِنْدِي المُرْسَلُونَ“ .