كُلُّ نَفۡسࣲ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ 185
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾، ولا يَجُوزُ ”أُجُورُكم“، عَلى رَفْعِ الأُجُورِ، وجَعْلِ ”ما“، في مَعْنى ”اَلَّذِي“، لِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَصِيرُ مِن صِلَةِ ”تُوَفَّوْنَ“، و”تُوَفَّوْنَ“، مِن صِلَةِ ”ما“، فَلا يَأْتِي ”ما“، في الصِّلَةِ بَعْدَ ”أُجُورَكم“، و”أُجُورَكم“، خَبَرٌ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ﴾، أيْ: نُحِّيَ، وأُزِيلَ، فَقَدْ فازَ، يُقالُ لِكُلِّ مَن نَجا مِن هَلَكَةٍ، وكُلِّ مَن لَقِيَ ما يُغْبَطُ بِهِ: ”قَدْ فازَ“، وتَأْوِيلُهُ: تَباعَدَ مِنَ المَكْرُوهِ، ولَقِيَ ما يُحِبُّ، ومَعْنى قَوْلِ النّاسِ: ”مَفازَةٌ“، إنَّما هي مِن ”مَهْلَكَةٌ“، ولَكِنَّهم تَفاءَلُوا بِأنْ سَمَّوُا المَهْلَكَةَ ”مَفازَةً“، و”اَلْمَفازَةُ“: اَلْمَنجاةُ، كَما تَفاءَلُوا بِأنْ سَمَّوُا اللَّدِيغَ ”اَلسَّلِيمَ“، وكَما سَمَّوُا الأعْمى بِـ”اَلْبَصِيرِ“ .
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ﴾، أيْ: نُحِّيَ، وأُزِيلَ، فَقَدْ فازَ، يُقالُ لِكُلِّ مَن نَجا مِن هَلَكَةٍ، وكُلِّ مَن لَقِيَ ما يُغْبَطُ بِهِ: ”قَدْ فازَ“، وتَأْوِيلُهُ: تَباعَدَ مِنَ المَكْرُوهِ، ولَقِيَ ما يُحِبُّ، ومَعْنى قَوْلِ النّاسِ: ”مَفازَةٌ“، إنَّما هي مِن ”مَهْلَكَةٌ“، ولَكِنَّهم تَفاءَلُوا بِأنْ سَمَّوُا المَهْلَكَةَ ”مَفازَةً“، و”اَلْمَفازَةُ“: اَلْمَنجاةُ، كَما تَفاءَلُوا بِأنْ سَمَّوُا اللَّدِيغَ ”اَلسَّلِيمَ“، وكَما سَمَّوُا الأعْمى بِـ”اَلْبَصِيرِ“ .