۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذࣰى كَثِيرࣰاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ 186
وَقَوْلُهُ ٍ- عَزَّ وجَلَّ -: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾، مَعْناهُ: لَتُخْتَبَرُنَّ، أيْ: تَقَعُ عَلَيْكُمُ المِحَنُ، فَيُعْلَمُ المُؤْمِنُ مِن غَيْرِهِ، وهَذِهِ [ ص: 496 ] النُّونُ دَخَلَتْ مُؤَكِّدَةً مَعَ لامِ القَسَمِ، وضُمَّتِ الواوُ لِسُكُونِها، وسُكُونِ النُّونِ، ويُقالُ لِلْواحِدِ مِنَ المُذَكَّرِينَ: ”لَتُبْلَيَنَّ يا رَجُلُ“، ولِلِاثْنَيْنِ: ”لَتُبْلَيانِّ يا رَجُلانِ“، ولِجَماعَةِ الرِّجالِ: ”لَتُبْلَوُنَّ“، وتُفْتَحُ الياءُ مِن ”لَتُبْلَيَنَّ“، في قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، لِسُكُونِها وسُكُونِ النُّونِ، وفي قَوْلِ غَيْرِهِ تُبْنى عَلى الفَتْحِ، لِضَمِّ النُّونِ إلَيْها، كَما يُبْنى ما قَبْلَ هاءِ التَّأْنِيثِ، ويُقالُ لِلْمَرْأةِ: ”تُبْلَيِنَّ يا امْرَأةُ“، ولِلْمَرْأتَيْنِ: لَتُبْلَيانِّ يا امْرَأتانِ ”، ولِجَماعَةِ النِّساءِ:“ لَتُبْلَيْنانِّ يا نِسْوَةُ ”، زِيدَتِ الألِفُ لِاجْتِماعِ النُّوناتِ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾، رُوِيَ أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ، فَلَطَمَهُ أبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَشَكا اليَهُودِيُّ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَألَهُ النَّبِيُّ:“ ما أرادَ بِلَطْمِكَ؟ ”، فَقالَ أبُو بَكْرٍ:“ سَمِعْتُ مِنهُ كَلِمَةً ما مَلَكْتُ نَفْسِي مَعَها أنْ لَطَمْتُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾، و”أذًى“، مَقْصُورٌ، يُكْتَبُ بِالياءِ، يُقالُ: ”قَدْ أذِيَ فُلانٌ، يَأْذى، أذًى“، إذا سَمِعَ ما يَسُوؤُهُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾، رُوِيَ أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ، فَلَطَمَهُ أبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَشَكا اليَهُودِيُّ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَألَهُ النَّبِيُّ:“ ما أرادَ بِلَطْمِكَ؟ ”، فَقالَ أبُو بَكْرٍ:“ سَمِعْتُ مِنهُ كَلِمَةً ما مَلَكْتُ نَفْسِي مَعَها أنْ لَطَمْتُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾، و”أذًى“، مَقْصُورٌ، يُكْتَبُ بِالياءِ، يُقالُ: ”قَدْ أذِيَ فُلانٌ، يَأْذى، أذًى“، إذا سَمِعَ ما يَسُوؤُهُ.