ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ 20
وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمُ﴾، أيْ: يَعْرِفُونَ مُحَمَّدًا ﷺ أنَّهُ نَبِيٌّ، كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ، ويُرْوى عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ [ ص: 235 ] لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ: ”يا أبا حَمْزَةَ، هَلْ عَرَفْتَ مُحَمَّدًا كَما عَرَفْتَ ابْنَكَ؟“، قالَ: ”نَعَمْ، لِأنَّ اللَّهَ بَعَثَ أمِينَهُ في سَمائِهِ إلى أمِينِهِ في أرْضِهِ بِنَعْتِهِ، فَعَرَفْتُهُ، فَأمّا ابْنِي فَما أدْرِي ما أحْدَثَتْ أُمُّهُ“، فَقالَ: ”صَدَقْتَ يا حَمْزَةُ“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾، رَفْعٌ عَلى نَعْتِ ”اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ“، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ عَلى الِابْتِداءِ، ويَكُونَ ”فَهم لا يُؤْمِنُونَ“، خَبَرَهُ، و”﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾“، اَلْأشْبَهُ أنْ يَكُونَ هَهُنا يَعْنِي بِهِ أهْلَ الكِتابِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ يَعْنِي بِهِ جُمْلَةَ الكُفّارِ، مِن أهْلِ الكِتابِ، وغَيْرِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾، رَفْعٌ عَلى نَعْتِ ”اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ“، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ عَلى الِابْتِداءِ، ويَكُونَ ”فَهم لا يُؤْمِنُونَ“، خَبَرَهُ، و”﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾“، اَلْأشْبَهُ أنْ يَكُونَ هَهُنا يَعْنِي بِهِ أهْلَ الكِتابِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ يَعْنِي بِهِ جُمْلَةَ الكُفّارِ، مِن أهْلِ الكِتابِ، وغَيْرِهِمْ.