ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ 17 فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ 18 وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ 19 فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ 20 فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ 21 ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ 22 فَحَشَرَ فَنَادَىٰ 23 فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ 24 فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ 25 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ 26 ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا 27 رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا 28 وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا 29 وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ 30 أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا 31 وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا 32 مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ 33 فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ 34 يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ 35 وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ 36 فَأَمَّا مَن طَغَىٰ 37 وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا 38 فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ 39 وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ 40 فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ 41 يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا 42 فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ 43 إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ 44 إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا 45 كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا 46
الصفحة 584

معاني وغريب سورة النازعات - الآية 37

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ 37

وَقَوْلُهُ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ ﴿وَآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [النازعات: 38] ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: 39]، هَذا جَوابُ ”فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى، فَإنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ“، ومَعْنى ”هِيَ المَأْوى“: أيْ: هي المَأْوى لَهُ، وقالَ قَوْمٌ: اَلْألِفُ واللّامُ بَدَلٌ مِنَ الهاءِ، المَعْنى: ”فَهِيَ مَأْواهُ“، لِأنَّ الألِفَ واللّامَ بَدَلٌ مِنَ الهاءِ، وهَذا كَما تَقُولُ لِلْإنْسانِ: ”غُضَّ الطَّرْفَ يا هَذا“، فَلابَسَ الألِفَ واللّامَ بَدَلًا مِنَ الكافِ، وإنْ كانَ المَعْنى: ”غُضَّ طَرْفَكَ“، لِأنَّ المُخاطَبَ يَعْلَمُ أنَّكَ لا تَأْمُرُهُ بِغَضِّ طَرْفِ غَيْرِهِ"، قالَ الشّاعِرُ:
؎فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِن نُمَيْرٍ ∗∗∗ فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابا
وَكَذَلِكَ مَعْنى ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: 41]، عَلى ذَلِكَ التَّفْسِيرِ.
فهرس الكتاب