فَأَمَّا مَن طَغَىٰ 37
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ ﴿وَآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [النازعات: 38] ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: 39]، هَذا جَوابُ ”فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى، فَإنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ“، ومَعْنى ”هِيَ المَأْوى“: أيْ: هي المَأْوى لَهُ، وقالَ قَوْمٌ: اَلْألِفُ واللّامُ بَدَلٌ مِنَ الهاءِ، المَعْنى: ”فَهِيَ مَأْواهُ“، لِأنَّ الألِفَ واللّامَ بَدَلٌ مِنَ الهاءِ، وهَذا كَما تَقُولُ لِلْإنْسانِ: ”غُضَّ الطَّرْفَ يا هَذا“، فَلابَسَ الألِفَ واللّامَ بَدَلًا مِنَ الكافِ، وإنْ كانَ المَعْنى: ”غُضَّ طَرْفَكَ“، لِأنَّ المُخاطَبَ يَعْلَمُ أنَّكَ لا تَأْمُرُهُ بِغَضِّ طَرْفِ غَيْرِهِ"، قالَ الشّاعِرُ:
؎فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِن نُمَيْرٍ ∗∗∗ فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابا
وَكَذَلِكَ مَعْنى ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: 41]، عَلى ذَلِكَ التَّفْسِيرِ.
؎فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِن نُمَيْرٍ ∗∗∗ فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابا
وَكَذَلِكَ مَعْنى ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: 41]، عَلى ذَلِكَ التَّفْسِيرِ.