إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا 45
[ ص: 282 ] وَقَوْلُهُ: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾، وقُرِئَتْ: ”مُنْذِرٌ“، بِالتَّنْوِينِ، عَلى مَعْنى: ”إنَّما أنْتَ في حالِ إنْذارِ مَن يَخْشاها، وتُنْذِرُ أيْضًا فِيما يُسْتَقْبَلُ مَن يَخْشاها“، و”مُفْعِلٌ“، و”فاعِلٌ“، إذا كانَ واحِدٌ مِنهُما - ومِمّا كانَ في مَعْناهُما - لِما يُسْتَقْبَلُ، ولِلْحالِ، نَوَّنْتَهُ، لِأنَّهُ يَكُونُ بَدَلًا مِنَ الفِعْلِ، والفِعْلُ لا يَكُونُ إلّا نَكِرَةً، وقَدْ يَجُوزُ حَذْفُ التَّنْوِينِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، والمَعْنى مَعْنى ثُبُوتِهِ، يَعْنِي ثُبُوتَ التَّنْوِينِ، فَإذا كانَ لِما مَضى، فَهو غَيْرُ مُنَوَّنٍ البَتَّةَ، تَقُولُ: ”أنْتَ مُنْذِرٌ زَيْدًا“، أيْ: ”أنْتَ أنْذَرْتَ زَيْدًا“.