۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةࣰ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ 46
﴿وَلَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾، أيْ: فَتَرْكُهُمُ العُدَّةَ دَلِيلٌ عَلى إرادَتِهِمُ التَّخَفُّفَ، ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهم فَثَبَّطَهُمْ﴾، و”اَلتَّثْبِيطُ“: رَدُّكَ الإنْسانَ عَنِ الشَّيْءِ يَفْعَلُهُ، أيْ: كَرِهَ اللَّهُ أنْ يَخْرُجُوا مَعَكُمْ، فَرَدَّهم عَنِ الخُرُوجِ، ثُمَّ أعْلَمُ - عَزَّ وجَلَّ - لِمَ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلا خَبالا﴾ [التوبة: 47]، [ ص: 451 ] و”اَلْخَبالُ“: اَلْفَسادُ، وذَهابُ الشَّيْءِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎أبَنِي لُبَيْنى لَسْتُما بِيَدٍ ∗∗∗ إلّا يَدًا مَخْبُولَةَ العَضُدِ
أيْ: فاسِدَةَ العَضُدِ، ﴿وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ [التوبة: 47]، يُقالُ: ”أوْضَعْتُ في السَّيْرِ“، إذا أسْرَعْتُ ”،“ ولَأسْرَعُوا فِيما يُخِلُّ بِكم ”، ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة: 47]، أيْ:“ فِيكم مَن يَسْمَعُ ويُؤَدِّي إلَيْهِمِ ما يُرِيدُونَ ”، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ“ سَمّاعُونَ لَهم ”، مَن يَقْبَلُ مِنهُمْ، وفي المُصْحَفِ مَكْتُوبٌ“ ولَأوْضَعُوا ”،“ ولَأ اوْضَعُوا ”، ومِثْلُهُ في القُرْآنِ:“ أوْ لَأ اذْبَحَنَّهُ ”، بِزِيادَةِ ألِفٍ أيْضًا، وهَذا إنَّما حَقُّهُ عَلى اللَّفْظِ:“ ولَأوْضَعُوا ”، ولَكِنَّ الفَتْحَةَ كانَتْ تُكْتَبُ قَبْلَ“ اَلْعَرَبِيِّ ”، ألِفًا، والكِتابُ ابْتُدِئَ بِهِ في“ اَلْعَرَبِيِّ ”، بِقُرْبِ نُزُولِ القُرْآنِ، فَوَقَعَ فِيهِ زِياداتٌ في أمْكِنَةٍ، وإتْباعُ الشَّيْءِ بِنَقْصٍ عَنِ الحُرُوفِ، فَكُتِبَتْ“ ولا أوْضَعُوا "، بِلامٍ وألِفٍ، بَدَلًا مِنَ الفَتْحَةِ، وبِهَمْزَةٍ، فَهَذا مَجازُ ما وقَعَ مِن هَذا النَّحْوِ في الكِتابِ.
؎أبَنِي لُبَيْنى لَسْتُما بِيَدٍ ∗∗∗ إلّا يَدًا مَخْبُولَةَ العَضُدِ
أيْ: فاسِدَةَ العَضُدِ، ﴿وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ [التوبة: 47]، يُقالُ: ”أوْضَعْتُ في السَّيْرِ“، إذا أسْرَعْتُ ”،“ ولَأسْرَعُوا فِيما يُخِلُّ بِكم ”، ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة: 47]، أيْ:“ فِيكم مَن يَسْمَعُ ويُؤَدِّي إلَيْهِمِ ما يُرِيدُونَ ”، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ“ سَمّاعُونَ لَهم ”، مَن يَقْبَلُ مِنهُمْ، وفي المُصْحَفِ مَكْتُوبٌ“ ولَأوْضَعُوا ”،“ ولَأ اوْضَعُوا ”، ومِثْلُهُ في القُرْآنِ:“ أوْ لَأ اذْبَحَنَّهُ ”، بِزِيادَةِ ألِفٍ أيْضًا، وهَذا إنَّما حَقُّهُ عَلى اللَّفْظِ:“ ولَأوْضَعُوا ”، ولَكِنَّ الفَتْحَةَ كانَتْ تُكْتَبُ قَبْلَ“ اَلْعَرَبِيِّ ”، ألِفًا، والكِتابُ ابْتُدِئَ بِهِ في“ اَلْعَرَبِيِّ ”، بِقُرْبِ نُزُولِ القُرْآنِ، فَوَقَعَ فِيهِ زِياداتٌ في أمْكِنَةٍ، وإتْباعُ الشَّيْءِ بِنَقْصٍ عَنِ الحُرُوفِ، فَكُتِبَتْ“ ولا أوْضَعُوا "، بِلامٍ وألِفٍ، بَدَلًا مِنَ الفَتْحَةِ، وبِهَمْزَةٍ، فَهَذا مَجازُ ما وقَعَ مِن هَذا النَّحْوِ في الكِتابِ.