إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ 25 سورة البروجبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ 1 وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ 2 وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ 3 قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ 4 ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ 5 إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ 6 وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ 7 وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ 8 ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ 9 إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ 10 إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ 11 إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ 12 إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ 13 وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ 14 ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ 15 فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ 16 هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ 17 فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ 18 بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ 19 وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ 20 بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ 21 فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ 22

تفسير سورة البروج - الآية 20

وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ 20

[سورة البروج (85): آية 20]
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ قال ابن كثير: أي: هو قادر عليهم، قاهر لا يفوتونه ولا يعجزونه. وقال النسفي: (أي: عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم
لا يعجزونه، والإحاطة بهم من ورائهم مثل؛ لأنهم لا يفوتونه كما لا يفوت الشئ المحيط به).
كلمة في السياق:
1 - بعد أن قرر الله عزّ وجل تعذيبه للكافرين وشدة بطشه بهم، بين أن الكافرين مستمرون على تكذيبهم، وذكر بقدرته عليهم دائما وأبدا، وفي ذلك إنذار لهم وتسلية لأهل الإيمان.
2 - في تقرير تكذيب الكافرين مع كل ما ينذرون به، وما يرونه من انتقام الله نوع تفصيل لقوله تعالى في مقدمة السورة: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.
3 - وبعد أن ذكر الله ما ذكر مما يبعد عن الكفر، ويدفع إلى الإيمان، وذكر بعد ذلك بالطبيعة الكافرة، يأتي الجزء الثاني من الفقرة الثانية ليقرر أن هذا القرآن في الدرجة العليا من العظمة التي كان ينبغي أن ينتفي معها كل تكذيب، ولكنها الطبيعة الكافرة.
تفسير الجزء الثاني:
بداية سورة البروج فهرس السور