فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 35
[الذاريات: 35-37]
(35) و (36) و (37) قوله تعالى: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين. فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم﴾. فيه دلالة على أن الإيمان والإسلام بمعنى واحد، وذلك أن الإسلام وهو الظاهر نتيجة حتمية وتعبير حقيقي عن الباطن. وفيه تربية على قدرته تعالى واختياره حيث ميز المجرم عن المحسن. وفيه بيان أنه ببركة المحسن ينجو المسيء لأن القرية ما دام فيها المؤمن لم تهلك. وفيه إشارة إلى أن الكفر إذا غلب والفسق إذا فشا لا تنفع معه عبادة المؤمنين، بخلاف ما لو كان أكثر الخلق على الطريقة المستقيمة وفيهم شرذمة يسيرة يسرقون ويزنون، وذلك كالبدن: إن خلا عن المنافع وفيه المضار هلك، وإن خلا عن المضار وفيه المنافع طاب عيشه ونما، وإن وجد فيه كلاهما فالحكم للغالب فكذلك البلاد والعباد. وفيه بيان للوجه التربوي للعقوبة فإن المعاقب لا يستفيد من العقوبة وإنما الذي يستفيد منها هو الآخر الشاهد أو الغائب وهذا معنى الآية والعبرة. فقوله تعالى: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين﴾ يعني: لما أردنا إهلاك قوم لوط أخرجنا من كان في قومه من المؤمنين، لئلا يهلك المؤمنون. ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ يعني: لوطا وبنتيه وفيه إضمار، والتقدير: فما وجدنا فيها غير أهل بيت، وقوله: (فيها) كناية عن القرية ولم يتقدم لها ذكر لأن المعنى مفهوم. وقيل: الإيمان تصديق القلب، والإسلام الانقياد بالظاهر، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا، فسماهم في الآية الأولى مؤمنين لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. ﴿وتركنا فيها آية﴾ يعني: عبرة وعلامة لأهل ذلك الزمان ومن بعدهم، وقيل: الآية المتروكة نفس القرية الخربة ﴿للذين يخافون العذاب الأليم﴾ لأنهم المنتفعون بذلك.
(35) و (36) و (37) قوله تعالى: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين. فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم﴾. فيه دلالة على أن الإيمان والإسلام بمعنى واحد، وذلك أن الإسلام وهو الظاهر نتيجة حتمية وتعبير حقيقي عن الباطن. وفيه تربية على قدرته تعالى واختياره حيث ميز المجرم عن المحسن. وفيه بيان أنه ببركة المحسن ينجو المسيء لأن القرية ما دام فيها المؤمن لم تهلك. وفيه إشارة إلى أن الكفر إذا غلب والفسق إذا فشا لا تنفع معه عبادة المؤمنين، بخلاف ما لو كان أكثر الخلق على الطريقة المستقيمة وفيهم شرذمة يسيرة يسرقون ويزنون، وذلك كالبدن: إن خلا عن المنافع وفيه المضار هلك، وإن خلا عن المضار وفيه المنافع طاب عيشه ونما، وإن وجد فيه كلاهما فالحكم للغالب فكذلك البلاد والعباد. وفيه بيان للوجه التربوي للعقوبة فإن المعاقب لا يستفيد من العقوبة وإنما الذي يستفيد منها هو الآخر الشاهد أو الغائب وهذا معنى الآية والعبرة. فقوله تعالى: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين﴾ يعني: لما أردنا إهلاك قوم لوط أخرجنا من كان في قومه من المؤمنين، لئلا يهلك المؤمنون. ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ يعني: لوطا وبنتيه وفيه إضمار، والتقدير: فما وجدنا فيها غير أهل بيت، وقوله: (فيها) كناية عن القرية ولم يتقدم لها ذكر لأن المعنى مفهوم. وقيل: الإيمان تصديق القلب، والإسلام الانقياد بالظاهر، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا، فسماهم في الآية الأولى مؤمنين لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. ﴿وتركنا فيها آية﴾ يعني: عبرة وعلامة لأهل ذلك الزمان ومن بعدهم، وقيل: الآية المتروكة نفس القرية الخربة ﴿للذين يخافون العذاب الأليم﴾ لأنهم المنتفعون بذلك.