ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ 3
﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 3]
لما أمر الله رسوله في الآية السابقة بالتبليغ والإنذار والتذكير, أمر الأمة في هذه الآية بالاتباع, فدل ذلك على أنّ ما أنزل الله إنما أنزله للناس كي يتبعوه ويعملوا بما فيه. واعلم أنّ منهج الاتباع هو المنهج الذي خرّج ذلك الجيل من الصحابة فكان جيلا فريدا عبر التاريخ, وأنّ منهج التلقي للدراسة والاستماع هو الذي خرّج الأجيال فيما بعد فلم تصل إلى مرحلة ذلك الجيل الفريد ولم تحقق ما حققه في عالم الحياة والناس. لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم كالجنود في الثكنات مستعدين دائما لتلقي الأوامر وتنفيذها, وإذا أردنا لهذه الأمة مكانة بين الأمم فعلينا أن نأخذ بذلك المنهج منهج التلقي للعمل والتنفيذ وأن نربي الناس عليه. والعمل مهم من ناحيتين: فهو يشكل مصداقية للفكر والقول، فلا قيمة لقول من دون عمل, وهو مصدر من مصادر المعرفة والخبرة, فالإنسان يتعلم من العمل والتنفيذ كما يتعلم من التأمل والنظر, والقرآن لا ينمح كنوزه إلا لمن يقبلون عليه بهذه الروح, روح المعرفة المنشئة للعمل.
لما أمر الله رسوله في الآية السابقة بالتبليغ والإنذار والتذكير, أمر الأمة في هذه الآية بالاتباع, فدل ذلك على أنّ ما أنزل الله إنما أنزله للناس كي يتبعوه ويعملوا بما فيه. واعلم أنّ منهج الاتباع هو المنهج الذي خرّج ذلك الجيل من الصحابة فكان جيلا فريدا عبر التاريخ, وأنّ منهج التلقي للدراسة والاستماع هو الذي خرّج الأجيال فيما بعد فلم تصل إلى مرحلة ذلك الجيل الفريد ولم تحقق ما حققه في عالم الحياة والناس. لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم كالجنود في الثكنات مستعدين دائما لتلقي الأوامر وتنفيذها, وإذا أردنا لهذه الأمة مكانة بين الأمم فعلينا أن نأخذ بذلك المنهج منهج التلقي للعمل والتنفيذ وأن نربي الناس عليه. والعمل مهم من ناحيتين: فهو يشكل مصداقية للفكر والقول، فلا قيمة لقول من دون عمل, وهو مصدر من مصادر المعرفة والخبرة, فالإنسان يتعلم من العمل والتنفيذ كما يتعلم من التأمل والنظر, والقرآن لا ينمح كنوزه إلا لمن يقبلون عليه بهذه الروح, روح المعرفة المنشئة للعمل.