الجدول في إعراب القرآن - محمود صافي الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه

محمود بن عبد الرحيم صافي (ت 1376 هـ)

إعراب القرآن كله آية آية مع الصرف والبلاغة وفوائد نحوية، في جداول منظمة تجعل الإعراب ميسّراً للمتعلم.

مرتب على آيات القرآن الكريم كلها: اختر السورة ثم الآية.

حول المصدر: مقدمة الكتاب
قال المؤلف رحمه الله:
فهذا (الجدول في إعراب القرآن وصرفه) قد جعلته جدولاً في إعراب القرآن بعد أن أخرج (محمد بن يوسف بن علي أبو حيان) الأندلسي كتابه الأشهر (البحر المحيط) في تفسير القرآن الكريم وإعرابه، فهذا الكتاب جدول صغير في إعراب القرآن وصرفه، اقتصرت فيه على قراءة واحدة من القراءات السبع، وهي قراءة حفص بن سليمان الذي أخذ عن عاصم بن أبي النجود الأسدي . . فعلت ذلك حتى لا يضيع المبتدىء في متاهات الإعراب المتعلقة بالقراءات الأخرى، ولأن القارىء العادي لآيات القرآن الكريم لا يقرأ إلا هذه القراءة التي أثرت عن حفص. ولكن قد يكون للكلمة المعربة بحسب هذه القراءة أكثر من وجه للإعراب فأختار، والحالة هذه، الإعراب المتعلق بالمعنى الأوضح والأظهر، ثم أحيل القارىء إلى أوجه الإعراب الأخرى في الحاشية إن كان ثمة ضرورة لذلك.
وقد توخيت أن يكون الإعراب مدرسياً من حيث الشكل، معتمداً على الاصطلاحات الإعرابية الحديثة المألوفة في مدارسنا وجامعاتنا.
لم أترك أية كلمة، اسماً كانت أم فعلا أم حرفاً من غير إعراب، ثم أعقب بعد إعراب الكلمة بإعراب الجمل، حتى ما كان منها خبراً لمبتدأ أو لأحد النواسخ، وذلك كي أبتعد عن التكرار غير المفيد، فإذا جاء خبر الكلمة جملةً فليطلبه القارئ في إعراب الجمل آخر الآية.
كما أنني اقتصرت في الإعراب على القواعد العامة حين يتقدم الجار والمجرور أو الظرف في الجملة، وقد اعتمدا على النفي أو الاستفهام، فهذا الجار والمجرور أو الظرف هو خبر مقدّم والاسم الذي يتلوه مبتدأ مؤخر. ولم أعتمد الوجه الثاني الصحيح في الإعراب وهو أن يكون الاسم بعدهما معمولا لهما أو لفعل الاستقرار المحذوف، بأن يكون هذا الاسم فاعلاً أو نائب فاعل للظرف أو الجار والمجرور.
وحين يتعارض الإعراب القرآني مع القواعد النحوية أوثر تخاريج الإعراب على المعنى القرآني وإن خالف الصناعة النحوية لأننا كما يقول الدكتور صبحي الصالح: «نجعل القرآن حكما على قواعد اللغة والنحو، ولا نجعل تلك القواعد حكما على القران ، فما استمد النحاة قواعدهم إلا من القرآن بالدرجة الأولى .
وقد رأيت إتماما للفائدة أن أذيل كل آية بدراسة صرفية اشتقاقية للكلمات الواردة فيها حتى تكون هذه الدراسة عوناً لكل طالب علم أو متعلم يبغي تعرف علم الصرف، وإدراك أساليبه في الإعلال والإبدال والحذف والوزن، والإلمام بقواعده، ثم أحيل القارئ إلى الآية ورقمها حين يتكرر ورود الكلمات المدروسة مثني وثلاث و رباع.
** تنبيه
لقد احتوى هذا الإعراب بين طياته شرحاً مفصلاً لأبحاث الصرف لكلمات القرآن، وإذا ما بينا في موضع من المواضع ميزان الكلمة وما طرأ عليها من إعلال أو إبدال فإننا لن نعود إلى البحث فيها إذا ما وردت مرة أخرى في موطن آخر.
لذلك إذا أردت البحث الصرفي لكلمة من كلمات القرآن فارجع إلى الفهرس الصرفي الخاص الموجود في الجزء الحادي والثلاثين لتعرف موطن ذاك البحث المطلوب.
* قال د. محمد حسن الحمسي في مقدمته للطبعة الثانية[1]:
يكفي مؤلف هذا الكتاب فخرا أن كتابه هذا هو أول كتاب كامل صدر في اعراب القرآن ، بالاضافة الى ما تحلى به من دقة في البحث وتنسيق في السرد ، ودرس في أبحاث الصرف .
نعلم حقيقة العلم أن المؤلف رحمه الله لو تأخرت ساعته حتى يخرج كتابه هذا في طبعتين متلاحقتين ، ويستمع إلى ملاحظات القراء الذين رغبوا في أن يضاف إلى هذا السفر العظيم دراسة بلاغية وملاحظات تفيد القارىء في مجالها المناسب لما تباطأ عن تلبية هذه الرغبة ، ولسارع إلى امتشاق القلم ، ومكابدة الليالي الطوال ، تحقيقا لهذه الرغبة والتماما للفائدة المطلوبة لذلك .
وتمشياً مع ما نتوقعه من رغبته - طيب الله ثراه - في تلبية طلب القراء ، وتتميماً للفائدة المتوخاة، عمدت دار الرشيد إلى تكليف بعض الأساتذة المتخصصين بتصنيف هذه الزيادات المطلوبة ، رأينا أن دمجها مع الكتاب يحقق الفائدة للقارئ ويوافق ما نتوقعه من رغبة كل مؤلف في تكميل ما قدمه .
لذلك وتحقيقاً للأمانة العلمية لا بد من التأكيد في مطلع هذا الكتاب على أن كل ماذكر فيه تحت عنوان ( البلاغة ) أو (الفوائد ) إنما قد أضيف على ما كان خطه المؤلف رحمه الله .
آملين أن نكون بذلك العمل قد أتممنا الفائدة المرجوة من هذا الكتاب ،وحققنا عملاً نرجو أن يكون في ميزان مؤلفه عند الله والله ولي التوفيق .
* قال نور الدين شمسي باشا في مقدمته للطبعة الأولى[2]:
لم تكن الخطة التي انتهجها الأستاذ محمود صافي عملاً في الإعراب لقصد الإعراب وحده - وإن كان الإعراب واحداً من أبرز مقاصده - بل لقد كان المقصد الأساسي في عمله كله سعياً وراء الملاءمة بين التفسير والقاعدة النحوية.
فالإعراب لا يمكن أن يأتي دقيقاً صائباً في منأى عن الفهم الصحيح للعبارة القرآنية الكريمة، ومن هنا كانت الصعوبة، فمع كتاب ككتاب الله العظيم تشعبت فيه مذاهب المفسرين وتباينت مواقفهم من الكلمة ومدلولها وإيحائها، ففي كثير من الأحيان كانت عملية الملاءمة هذه تبدو أمراً في غاية الصعوبة.
ومع ذلك فقد كان الأستاذ محمود، رحمه الله وأجزل له الأجر، يتخير من الأوجه المتعددة ما يرى أنه أدناها إلى أصالة اللغة، مع حرص ظاهر في كثير من الأحيان على إيراد الأوجه الأخرى، محاولة منه أن يترك لأولي البصر والتخصص مجالاً لقول أو مندوحة لرأي.
ـــــــــــــــــــ
[1] باختصار وتصرف يسير
[2] باختصار وتصرف يسير

فهرس السور