غريب القرآن - ابن قتيبة تفسير غريب القرآن

الإمام أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276 هـ)

شرح موجز لغريب ألفاظ القرآن الكريم، على ترتيب السور، بلغة العرب وشواهدها.

يتناول 2394 آية من القرآن الكريم؛ اختر السورة ثم الآية من الفهرس أدناه.

حول المصدر: مقدمة الكتاب
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
غرضنا الذي امتثَلْناه في كتابنا هذا: أن نختصر ونُكْمل، وأن نوضِّح ونُجْمِلَ؛ وأن لا نستشهدَ على اللفظ المُبْتَذَل، ولا نُكْثِرَ الدِّلالةَ على الحرف المستعمل؛ وأن لا نحشُوَ كتابنا بالنحو وبالحديث والأسانيد. فإنَّا لو فعلنا ذلك في نقل الحديث: لاحتجنا إلى أن نأتِيَ بتفسير السلف - رحمة الله عليهم - بعينه؛ ولو أتَيْنا بتلك الألفاظ كان كتابنا كسائر الكتب التي أَلَّفَهَا نَقَلَةُ الحديث؛ ولو تكلَّفْنا بعدُ اقتصاصَ اختلافِهم، وتبيينَ معانيهم، وفتْقَ جُمَلِهم بألفاظنا، وموضعَ الاختيارِ من ذلك الاختلاف، وإقامةَ الدلائل عليه، والإخبارَ عن العلة فيه -: لأسْهبْنا في القول، وأطلنا الكتاب؛ وقطعْنا منه طمعَ المُتحفِّظ، وباعدْناه من بُغْيَة المُتأدِّب؛ وتكلَّفنا من نقل الحديث، ما قد وُقِينَاه وكُفِيناه.
وكتابنا هذا مستنبط من كتب المفسرين، وكتب أصحاب اللغة العالمين. لم نخرج فيه عن مذاهبهم، ولا تكلَّفنا في شيء منه بآرائنا غيرَ معانيهم، بعد اختيارنا في الحرف أَوْلَى الأقاويلِ في اللغة، وأشْبَهَهَا بقصةِ الآية.
ونَبَذْنَا مُنكَرَ التأويل، ومَنحولَ التفسير.
[ثم ضرب أمثلة على هذا، ثم قال:]
لا ندري: أَمِن جهة المفسرين لها وَقَع الغلطُ؟ أو من جهة النَقَلة؟
وبالله نستعين، وإيّاه نسأل التوفيق للصواب.
* قال المحقق:[1]
هذا هو الكتاب الثاني من مكتبة ابن قتيبة، وهو في حقيقة أمره تتمة لكتاب "تأويل مشكل القرآن"، لأن اللفظ الغريب من غامض المشكل الذي أراغ ابن قتيبة إلى توضيحه وتبيين دقيقه. وإنما أفرد الغريب بكتاب لئلا يطول كتاب المشكل، وهو يحرص أشد الحرص على أن تكون كتبه وجيزة خفيفة على قرائها: لتنشط إليها نفوسهم، وتقبل عليها قلوبهم، وينعموا بجناها نعيماً خالصاً من كدر السآمة التي يجلبها التطويل والإكثار.
وقد أنبأنا ابن قتيبة في صدر كتابه هذا أن غرضه الذي امتثله فيه: أن يختصر ويكمل، ويوضح ويجمل، وأن لا يستشهد علي اللفظ المبتذل ، ولا يكثر الدلالة علي الحرف المستعمل، وأن لا يحشو كتابه بالنحو وبالحديث والأسانيد، لأنه لو فعل ذلك لأورد ألفاظ السابقين بأعيانها، وكان كتابه كسائر الكتب التي ألفها قبله نقلة الحديث. ولو نقل أفواههم واختار منها أصحها في نظره، وأقام الدلائل عليه، وأخبر عن العلة فيه:- لأسهب في القول، وأطال الكتاب، وقطع منه طمع المتحفظ، وباعده من بغية المتأدب. وتلك التي تستك منها مسامعه.
ثم يخبرنا بأن كتابه مستنبط من كتب المفسرين، وأصحاب اللغة العالمين، وأنه لم يخرج فيه عن مذاهبهم ومعانيهم، ولم يتكلف في شيء منه إلا الإفصاح عن ألفاظهم بلفظه، واختياره في تأويل الحرف أولى الأقوال في لغة العرب، وأشبهها بقصة الأية التي يفسرها.
ثم يقول: "إنه نبذ منكر التأويل، ومنحول التفسير، الذي لا يدري: أوقع الغلط فيه من جهة المفسرين ؟ أم جهة النقلة؟".
ثم عقد باباً عنوانه: "اشتقاق أسماء الله وصفاته وإظهار معانيها" فسر فيه ستة وعشرين حرفاً من الحروف المعبرة عن ذلك. ثم أعقبه (باب تأويل حروف كثرت في الكتاب)، لم ير بعض السور أولى بإيرادها من بعض، وقد فسر منها أربعين حرفاً. ثم قفاه بتفسير غريب سورة الحمد والبقرة فسائر سور القرآن على ترتيب المصحف المعروف. وهذا اللون - من ألوان ترتيب كتب الغريب - أقرب منالاً من االكتب المؤلفة على حسب حروف المعجم، لأن الطالب لمعرفة غريب أية أو آيات أو سورة يجد طلبته مجموعة أمامه، ولا يتبدد ذهنه في الكشف عن معاني الكلمات في موادها المختلفة.
وقد اعتمد ابن قتيبة على كتاب مجاز القرآن لأبي عبيدة ومعاني القرآن للفراء أكبر اعتماد، وانتفع بهما انتفاعاً عظيماً؛ حتى إنه في بعض المواطن كان ينقل لفظهما بنصه وفصه. ولم يكن ابن قتيبة مجرد ناقل لكلامهما أو لكلام غيرهما؛ بل إنه أخذ من الجميع أخذ العالم البصير الذي يعرف ما يأخذ وما يذر، وتظهر شخصيته في كتابه قوية واضحة المعالم بينة القسمات، وكثيرا ما نقد رأي أبي عبيدة والفراء نقدا جريئا لاذعا حينا، وهادئا أحيانا.
ولقد كان كتاب ابن قتيبة هذا مصدراً هاماً لكثير ممن جاءوا بعده: سواء منهم من ألف في تفسير القرآن عامة، أو تفسير غريبه خاصة، كالقرطبي والفخر الرازي وأبي حيان الأندلسي.
ومما يستلفت النظر أن أبا جعفر الطبري قد انتفع بكتاب الغريب هذا انتفاعاً كبيراً، ونقل ألفاظه في بعض المواطن نقلاً حرفياً، دون أن يشير إلى ابن قتيبة بأيّة إشارة واضحة أو مبهمة كالواضحة. مثل ما فعل مع الفراء وأبي عبيدة. وكثير من المواطن التي لم ينقل فيها ألفاظ ابن قتيبة وعبر فيها بألفاظه وأسلوبه، يجد فيها القارئ الحصيف ريح كلام ابن قتيبة. وما أشبههما إلا ببحر كبير عارم الموج مر بجدول صغير، فاستاق ماءه ومضى به.
وقد أكثر ابن قتيبة من الإشارة إلى كتاب تأويل مشكل القرآن والإحالة عليه، بما لا يدع مجالاً للشك في ارتباط الكتابين ارتباطاً وثيقاً . ولم يشر إلى غيره من كتبه إلّا إشارة واحدة لكتاب "القراءات"، كانت أوضح من إشارته إليه في كتاب المشكل، ونصاً قاطعاً في أنه ألفه قبلهما.
وقد أخطأ ابن قتيبة في تفسير بعض الغريب الذي ذكره؛ وقد نبهت عليه، وأبنت وجه الحق مؤيداً بأقوال الثقات من أعلام العلماء.
وكان عملي في هذا الكتاب كعملي في سابقه، وهو ما أجملت الافصاح عنه هناك بقولي: ولقد حرصت في شرحي لهذا الكتاب على تخريج أبياته وربط موضوعاته بأماكنها من كتب اللغة والأدب والتفسير، ونقلت من الآراء ما دعت إليه ضرورة البحث، وأومأت إلى ما لم أنقل. وكان قصدي في ذلك إما تعضيد رأي، أو توهين قول، أو تفصيل مجمل، أو توضيح مبهم، أو الاشارة إلى مصدر فكرة، أو اتفاق خاطر. ليكون الدارس للكتاب على بينة مما ذكره ابن قتيبة، محيطاً بفقه المسائل التي عرض لها، جامعاً لأطراف الآراء ووجوه المذاهب فيها. فإن كنت أصبت فالخير أردت وإن تكن الأخرى ففي نقدات القراء ما يقيم كل عوج، ويصلح كل مناد.
ـــــــــــــــــــ
[1] اختصرت بعضه

الآيات التي يتناولها الكتاب

1سورة الفاتحة5 آيات من 7
2سورة البقرة179 آية من 286
3سورة آل عمران72 آية من 200
4سورة النساء67 آية من 176
5سورة المائدة40 آية من 120
6سورة الأنعام78 آية من 165
7سورة الأعراف79 آية من 206
8سورة الأنفال25 آية من 75
9سورة التوبة49 آية من 129
10سورة يونس33 آية من 109
11سورة هود56 آية من 123
12سورة يوسف54 آية من 111
13سورة الرعد21 آية من 43
14سورة ابراهيم20 آية من 52
15سورة الحجر24 آية من 99
16سورة النحل46 آية من 128
17سورة الإسراء54 آية من 111
18سورة الكهف52 آية من 110
19سورة مريم34 آية من 98
20سورة طه60 آية من 135
21سورة الأنبياء40 آية من 112
22سورة الحج28 آية من 78
23سورة المؤمنون32 آية من 118
24سورة النور30 آية من 64
25سورة الفرقان31 آية من 77
26سورة الشعراء35 آية من 227
27سورة النمل26 آية من 93
28سورة القصص37 آية من 88
29سورة العنكبوت17 آية من 69
30سورة الروم21 آية من 60
31سورة لقمان7 آيات من 34
32سورة السجدة8 آيات من 30
33سورة الأحزاب24 آية من 73
34سورة سبإ29 آية من 54
35سورة فاطر18 آية من 45
36سورة يس32 آية من 83
37سورة الصافات50 آية من 182
38سورة ص29 آية من 88
39سورة الزمر14 آية من 75
40سورة غافر19 آية من 85
41سورة فصلت20 آية من 54
42سورة الشورى17 آية من 53
43سورة الزخرف25 آية من 89
44سورة الدخان18 آية من 59
45سورة الجاثية9 آيات من 37
46سورة الأحقاف9 آيات من 35
47سورة محمد14 آية من 38
48سورة الفتح11 آية من 29
49سورة الحجرات9 آيات من 18
50سورة ق18 آية من 45
51سورة الذاريات27 آية من 60
52سورة الطور19 آية من 49
53سورة النجم29 آية من 62
54سورة القمر33 آية من 55
55سورة الرحمن30 آية من 78
56سورة الواقعة43 آية من 96
57سورة الحديد13 آية من 29
58سورة المجادلة9 آيات من 22
59سورة الحشر4 آيات من 24
60سورة الممتحنة6 آيات من 13
61سورة الصفآيتان من 14
62سورة الجمعة5 آيات من 11
63سورة المنافقونآيتان من 11
64سورة التغابن3 آيات من 18
65سورة الطلاق7 آيات من 12
66سورة التحريم6 آيات من 12
67سورة الملك13 آية من 30
68سورة القلم20 آية من 52
69سورة الحاقة15 آية من 52
70سورة المعارج9 آيات من 44
71سورة نوح6 آيات من 28
72سورة الجن19 آية من 28
73سورة المزمل13 آية من 20
74سورة المدثر20 آية من 56
75سورة القيامة20 آية من 40
76سورة الانسان10 آيات من 31
77سورة المرسلات19 آية من 50
78سورة النبإ21 آية من 40
79سورة النازعات15 آية من 46
80سورة عبس14 آية من 42
81سورة التكوير11 آية من 29
82سورة الإنفطار5 آيات من 19
83سورة المطففين9 آيات من 36
84سورة الإنشقاق10 آيات من 25
85سورة البروج5 آيات من 22
86سورة الطارق8 آيات من 17
87سورة الأعلىآيتان من 19
88سورة الغاشية8 آيات من 26
89سورة الفجر9 آيات من 30
90سورة البلد10 آيات من 20
91سورة الشمس10 آيات من 15
92سورة الليل4 آيات من 21
93سورة الضحى3 آيات من 11
94سورة الشرح4 آيات من 8
95سورة التين4 آيات من 8
96سورة العلق5 آيات من 19
97سورة القدر3 آيات من 5
98سورة البينةآيتان من 8
99سورة الزلزلة5 آيات من 8
100سورة العاديات9 آيات من 11
101سورة القارعة4 آيات من 11
102سورة التكاثر3 آيات من 8
103سورة العصر3 آيات من 3
104سورة الهمزة3 آيات من 9
105سورة الفيل3 آيات من 5
106سورة قريشآية واحدة من 4
107سورة الماعونآيتان من 7
108سورة الكوثر3 آيات من 3
111سورة المسد4 آيات من 5
112سورة الإخلاصآيتان من 4
113سورة الفلق3 آيات من 5
114سورة الناسآيتان من 6