فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ 7
[سورة التين (95): آية 7]
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أي: بالجزاء في المعاد. قال النسفي:
(الخطاب للإنسان على طريقة الالتفات، أي: فما سبب تكذيبك- بعد هذا البيان القاطع والبرهان الساطع- بالجزاء؟ أو المعنى: إن خلق الإنسان من نطفة، وتقويمه
بشرا سويا، وتدريجه في مراتب الزيادة إلى أن يكمل ويستوي، ثم تنكيسه إلى أن يبلغ أرذل العمر، لا ترى دليلا أوضح منه على قدرة الخالق، وأن من قدر على خلق الإنسان وعلى هذا كله لم يعجز عن إعادته، فما سبب تكذيبك بالجزاء، أو الخطاب لرسول الله ﷺ أي: فمن ينسبك إلى الكذب بعد هذا الدليل؟ فما بمعنى: من).
أقول: إن ابن كثير لم يذكر إلا الاتجاه الأول مع ملاحظة أنه لا يفسر أَسْفَلَ سافِلِينَ بما ذكره النسفي. قال ابن كثير: (فما يكذبك- أي: يا ابن آدم- بعد بالدين أي: بالجزاء
في المعاد، ولقد علمت البداءة، وعرفت أن من قدر على البداءة فهو قادر على الرجعة بطريق الأولى: فأي شئ يحملك على التكذيب بالمعاد، وقد عرفت هذا؟ روى ابن أبي حاتم عن منصور قال: قلت لمجاهد: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ عنى به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: معاذ الله، عنى به الإنسان، وهكذا قال عكرمة وغيره).
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أي: بالجزاء في المعاد. قال النسفي:
(الخطاب للإنسان على طريقة الالتفات، أي: فما سبب تكذيبك- بعد هذا البيان القاطع والبرهان الساطع- بالجزاء؟ أو المعنى: إن خلق الإنسان من نطفة، وتقويمه
بشرا سويا، وتدريجه في مراتب الزيادة إلى أن يكمل ويستوي، ثم تنكيسه إلى أن يبلغ أرذل العمر، لا ترى دليلا أوضح منه على قدرة الخالق، وأن من قدر على خلق الإنسان وعلى هذا كله لم يعجز عن إعادته، فما سبب تكذيبك بالجزاء، أو الخطاب لرسول الله ﷺ أي: فمن ينسبك إلى الكذب بعد هذا الدليل؟ فما بمعنى: من).
أقول: إن ابن كثير لم يذكر إلا الاتجاه الأول مع ملاحظة أنه لا يفسر أَسْفَلَ سافِلِينَ بما ذكره النسفي. قال ابن كثير: (فما يكذبك- أي: يا ابن آدم- بعد بالدين أي: بالجزاء
في المعاد، ولقد علمت البداءة، وعرفت أن من قدر على البداءة فهو قادر على الرجعة بطريق الأولى: فأي شئ يحملك على التكذيب بالمعاد، وقد عرفت هذا؟ روى ابن أبي حاتم عن منصور قال: قلت لمجاهد: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ عنى به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: معاذ الله، عنى به الإنسان، وهكذا قال عكرمة وغيره).