فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ 10
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة: 10]
النفاق حالة مرضية، والمرض هنا ليس في الجسد وإنما ففي القلب، والمنافق مصاب بحالة فصام، فله ظاهر وهو الإسلام وله باطن وهو الكفر، ومن هنا يجب النظر إلى المنافق على أنه مريض، وبالتالي يجب توقي النفاق من خلال التربية السليمة المانعة لحصول هذه الحالة. والوقاية من النفاق تكون بالتربية القائمة على الانسجام بين الظاهر والباطن بتعويد الإنسان على الصدق، فبدون الصدق يكون للإنسان ظاهر وباطن، وبالصدق فقط يصبح الإنسان منسجما، ظاهره كباطنه وباطنه كظاهره، فلا فصام ولا نفاق.
الخطوة الأولى في تحول الإنسان السليم إلى منافق هي الكذب، وإلى هذا أشار النص القرآني أعلاه فقال تعالى: ﴿بما كانوا يكذبون﴾، حيث اعتبر النفاق شكلا خاصا من الكذب، وإلى ذلك أشار الحديث الشريف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث» ذكر منها «إذا حدث كذب» (البخاري). ومن هنا يجب محاربة الكذب مهما قلّ، وفي أي أمر كان، لأنه البذرة الأولى للنفاق، و لعل أخطر ما يتداوله الناس هو قولهم بالكذب الأبيض، أي: الكذب في توافه الأمور، لأنّ النار تكون من مستصغر الشرر، والكذب أسود لا بياض فيه، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإنّ الصدق يهدي إلى البر، وإنّ البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عن الله صديقا. وإياكم والكذب فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنّ الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» (البخاري). فتحري الصدق يكون في دقائق الأمور وصغارها، وتحري الكذب يكون في دقائق الأمور وصغارها، وهذا ما ينطبق على ما يسميه الناس بالكذب الأبيض. ولو نظرنا إلى المنافقين من زاوية الكذب لوجدنا أنّ جوهر كل صفات المنافقين هو الكذب، ومعنى ذلك أنه لا يمكن للمنافق أن يتحلى بتلك الصفات ما لم يمارس الكذب، ومثال ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» وفي رواية «وإذا عاهد غدر» وفي رواية «وإذا خاصم فجر» (مسلم)، وكل هذه الصفات تحتاج لممارسة الكذب.
النفاق حالة مرضية، والمرض هنا ليس في الجسد وإنما ففي القلب، والمنافق مصاب بحالة فصام، فله ظاهر وهو الإسلام وله باطن وهو الكفر، ومن هنا يجب النظر إلى المنافق على أنه مريض، وبالتالي يجب توقي النفاق من خلال التربية السليمة المانعة لحصول هذه الحالة. والوقاية من النفاق تكون بالتربية القائمة على الانسجام بين الظاهر والباطن بتعويد الإنسان على الصدق، فبدون الصدق يكون للإنسان ظاهر وباطن، وبالصدق فقط يصبح الإنسان منسجما، ظاهره كباطنه وباطنه كظاهره، فلا فصام ولا نفاق.
الخطوة الأولى في تحول الإنسان السليم إلى منافق هي الكذب، وإلى هذا أشار النص القرآني أعلاه فقال تعالى: ﴿بما كانوا يكذبون﴾، حيث اعتبر النفاق شكلا خاصا من الكذب، وإلى ذلك أشار الحديث الشريف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث» ذكر منها «إذا حدث كذب» (البخاري). ومن هنا يجب محاربة الكذب مهما قلّ، وفي أي أمر كان، لأنه البذرة الأولى للنفاق، و لعل أخطر ما يتداوله الناس هو قولهم بالكذب الأبيض، أي: الكذب في توافه الأمور، لأنّ النار تكون من مستصغر الشرر، والكذب أسود لا بياض فيه، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإنّ الصدق يهدي إلى البر، وإنّ البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عن الله صديقا. وإياكم والكذب فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنّ الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» (البخاري). فتحري الصدق يكون في دقائق الأمور وصغارها، وتحري الكذب يكون في دقائق الأمور وصغارها، وهذا ما ينطبق على ما يسميه الناس بالكذب الأبيض. ولو نظرنا إلى المنافقين من زاوية الكذب لوجدنا أنّ جوهر كل صفات المنافقين هو الكذب، ومعنى ذلك أنه لا يمكن للمنافق أن يتحلى بتلك الصفات ما لم يمارس الكذب، ومثال ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» وفي رواية «وإذا عاهد غدر» وفي رواية «وإذا خاصم فجر» (مسلم)، وكل هذه الصفات تحتاج لممارسة الكذب.