يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ 9
﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: 9]
نقف هنا أمام ظاهرة تربوية فريدة وهي عناية الله تعالى بالمؤمنين، إذ يجعل خداع المنافقين للمؤمنين ــ بإظهار الإيمان وإبطان الكفر كي يحقنوا دماءهم وأموالهم ــ هو خداع له سبحانه، فيشعر المؤمن أنّ الله في صفه، وأنّ معركة المنافقين مع المؤمنين هي معركة المنافقين مع الله، وهذا ما يجعل المؤمن يطمئن ولا يبالي ممن عاداه في الله، فكيف يخاف والله معه؟ وكيف يهاب المنافقين والله معه؟. ومثل ذلك يقال في معركة المؤمنين مع الكافرين، فالله تعالى مع المؤمنين يحبهم ويدافع عنهم : ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُور﴾ [الحج: 38].
وإذا كانت عناية الله بالمؤمنين هي الظاهرة الأولى في هذا النص، فإنّ الظاهرة الثانية في هذا النص هي ترهيب الله عز وجلّ للمنافقين من نتيجة هذا النفاق الذي يمارسونه، وهي خداع النفس وإيرادها موارد التهلكة وخسرانها، ومن خسر نفسه فلا ينتفع بأي ربح بعد هذه الخسارة. فأمر المنافقين في هلاك لأنهم لا يستطيعون خداع الله، فالخداع يكون على من له علم بالظاهر فقط، أما من كان له علم بالباطن فلا يكون عليه خداع، ومن خادع الله الذي له علم بالباطن فقد خدع نفسه، ومن ظن أنه خدع الله فقد وقع في إملاء الله واستدراجه، وذلك خداع الله لهم حيث يملي لهم ويستدرجهم.
وكذلك لا يستطيع المنافقون خداع المؤمنين لأنّ الله يحفظهم، ومن حِفظِه لهم أن بين لهم حقيقة النفاق، وفصّل لهم في صفات المنافقين، حتى إنّ من يقرأ آيات النفاق ويتدبر معانيها يُحس أنه يعرف هذا الصنف من الناس، يعرفه ليس في واقع المسلمين الأوائل فقط، بل في واقعه الذي يعيش فيه، ويشعر أنه يعرف هذا الصنف من الناس حتى لو كان ينظر إلى مجموعة من الناس فيهم منافق واحد. وهاهم المسلمون، وفي كل زمان يشيرون إلى المنافقين بأصابعهم، وذلك من آثار حفظ الله للمؤمنين وعنايته بهم.
نقف هنا أمام ظاهرة تربوية فريدة وهي عناية الله تعالى بالمؤمنين، إذ يجعل خداع المنافقين للمؤمنين ــ بإظهار الإيمان وإبطان الكفر كي يحقنوا دماءهم وأموالهم ــ هو خداع له سبحانه، فيشعر المؤمن أنّ الله في صفه، وأنّ معركة المنافقين مع المؤمنين هي معركة المنافقين مع الله، وهذا ما يجعل المؤمن يطمئن ولا يبالي ممن عاداه في الله، فكيف يخاف والله معه؟ وكيف يهاب المنافقين والله معه؟. ومثل ذلك يقال في معركة المؤمنين مع الكافرين، فالله تعالى مع المؤمنين يحبهم ويدافع عنهم : ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُور﴾ [الحج: 38].
وإذا كانت عناية الله بالمؤمنين هي الظاهرة الأولى في هذا النص، فإنّ الظاهرة الثانية في هذا النص هي ترهيب الله عز وجلّ للمنافقين من نتيجة هذا النفاق الذي يمارسونه، وهي خداع النفس وإيرادها موارد التهلكة وخسرانها، ومن خسر نفسه فلا ينتفع بأي ربح بعد هذه الخسارة. فأمر المنافقين في هلاك لأنهم لا يستطيعون خداع الله، فالخداع يكون على من له علم بالظاهر فقط، أما من كان له علم بالباطن فلا يكون عليه خداع، ومن خادع الله الذي له علم بالباطن فقد خدع نفسه، ومن ظن أنه خدع الله فقد وقع في إملاء الله واستدراجه، وذلك خداع الله لهم حيث يملي لهم ويستدرجهم.
وكذلك لا يستطيع المنافقون خداع المؤمنين لأنّ الله يحفظهم، ومن حِفظِه لهم أن بين لهم حقيقة النفاق، وفصّل لهم في صفات المنافقين، حتى إنّ من يقرأ آيات النفاق ويتدبر معانيها يُحس أنه يعرف هذا الصنف من الناس، يعرفه ليس في واقع المسلمين الأوائل فقط، بل في واقعه الذي يعيش فيه، ويشعر أنه يعرف هذا الصنف من الناس حتى لو كان ينظر إلى مجموعة من الناس فيهم منافق واحد. وهاهم المسلمون، وفي كل زمان يشيرون إلى المنافقين بأصابعهم، وذلك من آثار حفظ الله للمؤمنين وعنايته بهم.