فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ 10
[ ص: 86 ] وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، مَعْناهُ: نِفاقٌ، وقَدْ يُقالُ: اَلسُّقْمُ والمَرَضُ في البَدَنِ، وفي الدِّينِ، جَمِيعًا، كَما يُقالُ: اَلصِّحَّةُ في البَدَنِ، والدِّينِ، جَمِيعًا، فَمَعْنى قَوْلِهِ: ”مَرَضٌ“، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ: شَكٌّ، ونِفاقٌ، والمَرَضُ في القَلْبِ يَصْلُحُ لِكُلِّ ما خَرَجَ بِهِ الإنْسانُ عَنِ الصِّحَّةِ في الدِّينِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾، فِيهِ جَوابانِ، قالَ بَعْضُهُمْ: زادَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ، كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: 155]، وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: فَزادَهُمُ اللَّهُ بِما أنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ القُرْآنِ، فَشَكُّوا فِيهِ، كَما شَكُّوا في الَّذِي قَبْلَهُ، قالَ: والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذا ما أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [التوبة: 124]، إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا وهم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: 124] ﴿وَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: 125]، وهَذا قَوْلٌ بَيِّنٌ واضِحٌ، واللَّهُ أعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾، مَعْناهُ: مُوجِعٌ، يَصِلُ وجَعُهُ إلى قُلُوبِهِمُ، وتَأْوِيلُ ”ألِيمٌ“، في اللُّغَةِ: مُؤْلِمٌ، قالَ الشّاعِرُ - وهو عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ -: [ ص: 87 ]
؎أمِن رَيْحانَةِ الدّاعِي السَّمِيعِ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِي وأصْحابِي هُجُوعُ
مَعْنى ”اَلسَّمِيعُ“: اَلْمُسْمِعُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾، ويُقْرَأُ: ”يُكَذِّبُونَ“، فَمَن قَرَأ ”“ يَكْذِبُونَ ”، بِالتَّخْفِيفِ، فَإنَّ كَذِبَهم قَوْلُهُمْ: إنَّهم مُؤْمِنُونَ، قالَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 8]، وأمّا“ يُكَذِّبُونَ "، بِالتَّثْقِيلِ، فَمَعْناهُ: بِتَكْذِيبِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾، فِيهِ جَوابانِ، قالَ بَعْضُهُمْ: زادَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ، كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: 155]، وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: فَزادَهُمُ اللَّهُ بِما أنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ القُرْآنِ، فَشَكُّوا فِيهِ، كَما شَكُّوا في الَّذِي قَبْلَهُ، قالَ: والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذا ما أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [التوبة: 124]، إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا وهم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: 124] ﴿وَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: 125]، وهَذا قَوْلٌ بَيِّنٌ واضِحٌ، واللَّهُ أعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾، مَعْناهُ: مُوجِعٌ، يَصِلُ وجَعُهُ إلى قُلُوبِهِمُ، وتَأْوِيلُ ”ألِيمٌ“، في اللُّغَةِ: مُؤْلِمٌ، قالَ الشّاعِرُ - وهو عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ -: [ ص: 87 ]
؎أمِن رَيْحانَةِ الدّاعِي السَّمِيعِ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِي وأصْحابِي هُجُوعُ
مَعْنى ”اَلسَّمِيعُ“: اَلْمُسْمِعُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾، ويُقْرَأُ: ”يُكَذِّبُونَ“، فَمَن قَرَأ ”“ يَكْذِبُونَ ”، بِالتَّخْفِيفِ، فَإنَّ كَذِبَهم قَوْلُهُمْ: إنَّهم مُؤْمِنُونَ، قالَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 8]، وأمّا“ يُكَذِّبُونَ "، بِالتَّثْقِيلِ، فَمَعْناهُ: بِتَكْذِيبِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ.